الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

243

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

المقام وتعنيت الشهود معناه ان يكلفهم ما يثقل عليهم وهو يختلف حسب اختلاف الاشخاص بحسب مراتب فضلهم ودرايتهم فان وعظ العالم وتحذيره عن عقاب شهادة الزور ثقيل عليه بل ربما يكون توهينا وحراما ووعظ الجاهل ليس كذلك في بعض الموارد وكذا وعظ المعروف بالعدالة بأمثال ذلك . واما الكراهة الشرعية في مورد عدم كونه توهينا فهي غير ثابتة الّا من باب التسامح في أدلة الكراهات والاكتفاء بقوله فقيه في ذلك واما الاستحباب في موضع الريبة فهو كما مرّ ان توقف عليه الحقّ كالتفريق في قضية الشاب والشابة من أمير المؤمنين عليه السّلام في المسألة المتقدمة فهو واجب وان لم يكن بهذا الحد فاستحبابه لا بدّ ان يكون من باب التسامح في أدلة السنن كذلك وقد مرّ الاشكال في استفادته من النصّ . المسألة الخامسة عشرة : في تعتعة الشاهد في تلفظه قوله : لا يجوز للحاكم ان يتعتع الشاهد وهو ان يداخله في التلفظ بالشهادة أو يعقبه بل يكف عنه حتى ينتهى ما عنده وان تردد ولو توقف في الشهادة لم يجز له ترغيبه إلى الإقدام على الإقامة ولا تزهيده في اقامتها وكذا لا يجوز ايقاف عزم الغريم عن الإقرار لأنه ظلم بغريمه ويجوز ذلك في حقوق اللّه تعالى فان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لما عز عند اعترافه بالزناء لعلك لمستها وهو تعريض بايثار الاستتار . أقول : تعتعة الشاهد معناها المداخلة في كلامه ليحصل الترديد فيه وفي اللغة تعتعه : حرّكه بعنف ، وتعتع في الكلام تردد فيه من عىّ ، وفي الجواهر هو ان يجعله ذريعة إلى أن ينطق به ويعدل عما كان يريده هداية إلى شيء ينفع أو ايقاعا له فيما يضر ، وقوله في المتن : « أو يعقبه » أي يعقب كلام الشاهد بكلام من نفسه