الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
242
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
المتداعيين وعدمه ما له نفع في المقام ، وحاصله ان الوجوب إذا كان ملاكه حفظ النظام يكون الواجب هو حفظه وهو لا ينافي اخذ الأجرة ولا يلازم اعطاء كلّ ما يكون دخيلا في العمل بالوجوب ويكون حفظه واجبا على الجميع لا على بعض الناس فقط . فمن الممكن ان يقال وجوب الكتابة هنا يكون كوجوب الخبازة والنجارة وحيث لا يجب عليهما ذلك مجانا مع اعطاء ما به يحصل ذلك فكذلك هنا فيكون وجوب الكتابة منفكا عن وجوب اعطاء القرطاس والمداد فهو اما واجب على شخص المتداعيين أو على بيت مال المسلمين لأنه من المصالح العامة وحيث إن نظام القضاء على أن لا يكون منع الاشخاص عن أمثال هذا مانعا عنه فيكون على بيت مال المسلمين وان بذله الشخص أيضا فلا بأس والّا فان الجمود على الظاهر من الوجوب هو عدم شرط له فهو مطلق ولعلهم حيث لم أر من تعرض لوجه عدم اطلاق الوجوب اكتفوا بالوضوح أو بما تقدم في أمثال المقام . ثم إنه إذا فرض عدم وجود بيت المال أو عدم المال لشخص المدّعى وتوقف إحقاق الحقّ على اعطاء ذلك يمكن ان يقال إن اعطاء ذلك يكون واجبا على الكفاية وان قلنا بان الباذل يكون له الاخذ من بيت المال أو من نفس الشخص إذا وجد فيكون كإعطاء الخبز للجائع في المجاعة وان كانت ذمته مشغولة بعوضه . ثم إن الكلام في وجوب الكتابة وعدمها على الحاكم يكون في صورة عدم كونه أجيرا من قبل الامام عليه السّلام أو من قبل الحكومة الاسلامية لذلك وإلّا فيجب عليه الوفاء بما هو وظيفته وهذا واضح . المسألة الرابعة عشرة : في تعنيت الشهود قوله : يكره للحاكم ان يعنت الشهود إذا كانوا من ذوى البصائر والأذهان القوية مثل ان يفرق بينهم لان ذلك غضاضة لهم ويستحب ذلك في موضع الريبة . أقول : قد مرّ الكلام في المسألة التاسعة في تفريق الشهود بما يتّضح منه حكم