الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
24
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
واما أصالة الطهارة فهي محكمة على فرض عدم تمامية دليل القائل بالنجاسة وهي لا تختص بما قبل البلوغ بل بعده أيضا إذا اظهر الشهادتين وشككنا في هذا الحكم يجزى الأصل ولكن الذي يبقى في الذهن هو ان صرف اثبات الطهارة لا يوجب عدم الكفر بل لو دلّ دليل عليه يكون هذا كافرا طاهرا . كما أن صرف الجمود يقتضى ان يقال إن هذا الكافر بعد كونه طاهرا يجوز ويصح تغسيله بعد موته ولكن بقية آثار الكفر تكون باقية فلا يفيد فحوى ما دلّ على ذلك للمقام وان كان ذلك بعد عدم تمامية دليل الكفر مؤيدا لكونه من آثار الإسلام لا أثرا خاصّا . واما العمومات الدالة على أن الإسلام هو الإقرار بالشهادتين وعدم ضروري الدين وعلى الايمان بأنه ذلك مع الإقرار بالأئمة المعصومين صلوات اللّه عليهم فهي أيضا بعد عدم تمامية دليل القائل بالكفر والّا فعلى فرض تماميته فيمكن القول بالتخصيص فلا بدّ من ملاحظة دليل القائل بكفره . دليل من قال بكفر ولد الزناء وعدم تماميته الأول : ادّعاء عدم الخلاف فيه كما عن السرائر فإنه قال قد ثبت كفره بالأدلة وعن المرتضى الحكم بكفره وقال في الجواهر وهو الظاهر من قول الصدوق « ولا يجوز الوضوء بسؤر اليهودي والنصراني وولد الزناء والمشرك » وربما قيل إنه ظاهر الكليني أيضا حيث روى ما يدل عليه من النصّ وهو في فروع الكافي « 1 » وفي الوسائل « 2 » عن الوشاء عمّن ذكره « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : انه كره سؤر ولد الزناء وسؤر اليهودي والنصراني والمشرك وكلّ من خالف الإسلام وكان أشد ذلك عنده سؤر الناصب » هذا . وقد أجاب ( قده ) عنه بأنه خلاف العقل ان كان المراد انه يتحقق منه الايمان في الواقع الّا انه كافر في الدنيا والآخرة فهو ضروري البطلان وفي غاية الضعف ان
--> ( 1 ) - ج 1 ص 4 . ( 2 ) - ج 1 باب 3 من أبواب الأسئار ح 2 .