الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
232
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
حديث دانيال وانه حكم في مثل هذا بتفريق الشهود واستقصاء سؤالهم عن جزئيات القضية » . واستدل أيضا بما ورد عن علي بن حمزة في رجل قد خرج مع نفر ولم يرجع وادعوا انه مات وكانوا قد قتلوه فارجع اليه « 1 » فإنه نظير ما سبق في تفريق الشهود لا نذكره هنا رعاية للاختصار . أقول : ان تقريب الاستدلال بهما بحيث يناسب المقام بعد عدم كونهما في مورد الشهادة بمعنى البينة هو ان إقرار المتهم أيضا بمنزلة الشهادة فان النساء كنّ متهمات في نظره عليه السّلام كرفقة السفر ، غاية الأمر صارت المرأة الخائنة مدعية لزناء الشابة والنساء اللاتي كنّ معها شهود لها فتفرس عليه السّلام من القضية انهن المتهمات فاخذهن بإقرارهن على أنفسهن وفي قضية رفقة السفر كان رفقاء الرجل منكرين للقتل فأخذوا بإقرارهم وكيف كان فاصل التفريق بين الشهود بعد جوازه بالأصل يؤيد بما فعله عليه السّلام ولا ينافي الحكم بالبينات والايمان وهذا منه عليه السّلام يكون طريقا على جواز هذا النحو من الفحص لاستكشاف الحقّ وهذا وان كان نحو مهانة على المنكرين ولكن يكون هذا من لوازم القضاء . فان قلت : انه عليه السّلام كان عالما بالقضية وشاء ان يأخذ الإقرار منهم وهذا لا يكون في الجاهل بالقضية . قلت : القاضي إذا حصل له الاطمينان من بعض القرائن بان الاتهام في محله ولا يكون له سبيل للإثبات فلا بأس بهذا الفحص والتفريق بل لو كان المدار على يمين من انكر وبيّنة المدّعى بدون التدبير في تحصيل الحقّ يضاع امر القضاء ونظامه مع وجود الحيل المختلفة في الناس الظالم في مقابل المظلوم منهم بل من انكاره عليه السّلام في القضية على شريح من حكمه على يمين من انكر بالنسبة إلى أبى الشاب يفهم عدم جواز القضاء إذا احتمل خلاف الحقّ المعتد به في الدعوى فيجب التفريق عليه مقدمة لإثبات الحقّ الواجب إثباته وعملا بالنصّ أيضا بل استفادة الاستحباب من النصّ في صورة عدم وجود الاتهام كما في مورده لا بدّ ان يكون
--> ( 1 ) - في باب 20 من كيفية الحكم ح 1 .