الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

233

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

بوجه من التعمل والذوق الفقهي أو يكون على فرض التسامح في أدلة السنن وكفاية فتوى فقيه في ذلك . ولا يقال : إذا سقط الوجوب في غير مورد الاتهام في مورد النصّ يبقى الرجحان والاستحباب . لأنا نقول : الوجوب والاستحباب نوعان ممتازان بحدهما ولا يبقى الاستحباب بعد سقوط الوجوب بحدّه بل لا بدّ من إقامة دليل عليه . ثم إن هذا على فرض استفادة الاستحباب لا يختص بالشاهد الذي يكون الضعف في عقله بل كلّ مورد كان احتمال تحصيل الحقّ بذلك يستحب فما في المتن من اختصاصه بمورد ضعف العقل بحصول الريبة وتدليس الأمر عليه لا يستفاد من الخبرين . نعم حيث كان الشاهد هنا هو المتهم ويريد اخفاء الحقّ يكون التفريق لرفع حيلته مع قوة عقله في ما اراده . اللهم الّا ان يقال : ان السند للاستحباب حيث لا يكون هذان الخبران لدلالتهما على الوجوب في موردهما يبقى لنا فتوى المحقق في هذا المورد بالاستحباب فنقول به تسامحا في أدلة السنن . ثم إن صاحب الجواهر ( قده ) : بعد حكاية ما ذكر في الزناء عن ما فعله دانيال وداود عليهما السّلام قال بما حاصله اننا وان قلنا بنسخ شرائعهم بشريعتنا ولكنه لا ينافي الأمر فيها ببعض ما كان عندهم إذ المسلم منعه التعبد بشرعهم من حيث إنه مشروع عندهم لا مطلقا فالاشكال في ذهنه انه كان في شريعة سابقة فكيف نستدل به في المقام فأجاب بما مرّ وبما ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام أيضا وقد تقدم في رفقة الرجل الذي كانوا معه وقتلوه وأنكروا . ولكن لا نحتاج إلى هذا بعد ما كان هذا فعل أمير المؤمنين عليه السّلام في شرعنا في مورد الزناء أيضا وهو حجة في نفسه ونقله عليه السّلام ذلك من الشريعة السابقة لا يوجب خللا في فعله عليه السّلام . والحاصل : استدلالها يكون بفعله عليه السّلام لا بما كان من فعل من سلف من