الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

231

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

مِنْكُمْ » وغيره فلا ينافيه الفحص فإنه من كيفيات أداء الشهادة وهو لا يضر به كما أن عدمه أيضا غير مضر بالقبول فلا وجه للقول بوجوب الحكم بعد الشهادة حتى مع الريبة في ثبوت المشهود به فان اللازم هو الحكم على طبق البينة التي هي ميزان الشرع ولكن لو لم يظهر كذبها فان ثبت ذلك بالتفريق أو ثبت الغفلة أو غيرها في التفريق فلا يجب الحكم . وقد يستدل للاستحباب بما ورد عن معاوية بن وهب « 1 » « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : اتى عمر بن خطاب بجارية قد شهدوا عليها انها بغت وكان من قصتها انها كانت عند رجل وكان الرجل كثيرا ما يغيب عن أهله فشبت اليتيمة فتخوفت المرأة ان يتزوجها زوجها فدعت نسوة حتى امسكوها فأخذت عذرتها بإصبعها فلما قدم زوجها من غيبته رمت المرأة اليتيمة بالفاحشة وأقامت البينة من جاراتها اللاتي ساعدنها على ذلك فرفع ذلك إلى عمر فلم يدر كيف يقضى فيها ثمّ قال للرجل ائت علي بن أبي طالب عليه السّلام واذهب بنا إليه فاتوا عليا وقصوا عليه القصة فقال لامرأة الرجل ألك بيّنة أو برهان ؟ قال لي شهود هؤلاء جاراتي يشهدن عليها بما أقول فاحضرتهن واخرج علي عليه السّلام السيف من غمده فطرحه بين يديه وامر بكل واحدة منهن فأدخلت بيتا ثم دعى امرأة الرجل فادارها بكل وجه فأبت ان تزول عن قولها فردّها إلى البيت الذي كانت فيه ودعى احدى الشهود وجثى على ركبتيه ( اى جلس عليهما ) ثمّ قال أتعرفينى ؟ انا علي بن أبي طالب وهذا سيفي وقد قالت امرأة الرجل ما قالت ورجعت إلى الحقّ وأعطيتها الأمان فإن لم تصدقيني لأملأن السيف منك فالتفتت إلى عمر وقالت : الأمان على الصدق فقال لها علي عليه السّلام فاصدقى قالت لا واللّه انها رأت جمالا وهيئة فخافت فساد زوجها فسقتها المسكر ودعتنا وامسكناها فافتضتها بإصبعها فقال علي عليه السّلام اللّه أكبر انا أول من فرّق بين الشاهدين ( الشهود خ ل ) الّا دانيال النّبيّ فالزم علي عليه السّلام المرأة حدّ القاذف والزمهن جميعا العقر ( اى المهر ) وجعل عقرها أربعمائة درهم وامر المرأة ان تنفى من الرجل ويطلقها زوجها وزوّجه الجارية وساق عنه ( اى وجعل عن قبله المهر ) علي عليه السّلام ثمّ ذكر

--> ( 1 ) - في باب 19 من أبواب كيفية الحكم ح 1 .