الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

23

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

الإقرار بالشهادتين مثلا وما دلّ على الايمان أيضا لهم انتهى كلامه ببيان منا ، وحاصله ان الإجماع والسيرة والأصل أي أصالة الطهارة والعمومات وما دلّ على أنه بحكم الميت المسلم كلّ ذلك يدل على عدم كفر ولد الزناء إذا التزم بالاسلام . أقول : ان الإجماع لو فرض تحققه فمحتمل السندية ولعلّ سنده الأصل أو العمومات أو غير ذلك والحقّ عدم تحققه ولو كان نسب من خالفه معلوما لان الملاك فيه هو كشفه عن رأى المعصوم عليه السّلام بحيث يطمئن النفس بان الحكم حكمهم عليهم السّلام وصرف مجهولية نسب من يخالفه لا يكفى في اسقاطه وهنا مثل الأعلام المتقدم ذكرهم من القدماء والمقربين إلى عصر الأئمة عليهم السّلام إذا خالفوه يسقط عندنا عن الاعتبار ، نعم بعد تمامية سائر الأدلة فصرف الشهرة موجب لقوة القلب على الفتوى بعدم الكفر فضلا عن الاجماع . واما السيرة والتتبع التاريخي فعهدتها على مدعيها ومن ثبتت عنده فانا في بلادنا ما كنا محشورين مع من علمنا بأنه ولد زناء لنعلم ما ذا يكون سيرة العلماء وغيرهم بالنسبة إليه وكذلك القضايا التاريخية التي تكون في الوقائع الخارجية ولا ندري وجهها ولا نعرف مواردها فمن الممكن ان يكون حكم صدر الإسلام للحرج وغيره غير حكم هذا الزمان كما اننا لبعض المصالح الاسلامية نقول بحرمة البيع والشراء مع اليهود العنود وفي الصدر الإسلام كان المسلمون في حرج من ذلك لعدم استقامة نظام عيشتهم بدون ذلك . والحاصل : القضايا التاريخية لا توجب الاطمينان ولا وقع للتاريخ من حيث هو تاريخ عندهم الّا إذا رجع إلى شهادة المورّخ بموضوع خاصّ وكان مع غيره بيّنة شرعية لإثبات الموضوع على المشهور وعندنا الثقة الواحدة كافية غاية الأمر يقولون في الأصول بأنه لا بدّ ان يكون للموضوع اثر شرعي حتى يشمله دليل التعبد وان كان في ذلك منّا أيضا بحث في الأصول وانه لا يلزم ذلك فان السيرة العقلائية مع إمضاء الشرع على قبول كلّ خبر ثقة وكيف كان فلا سبيل لنا فعلا مع عدم المجال الواسع لإثبات ما ادعاه من التاريخ فنذره في سنبله .