الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

219

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

الأدلة في الجرح أو التعديل فالحرج يكون عنوانا ثانويا ولا بدّ من ملاحظة انه هل يرفع به شرطية الشرط ؟ وهل يترتب على مورده آثار الواقع أم لا ؟ والحقّ ان دليله مثل دليل نفى الضرر يكون مقتضاه النفي لا الإثبات فإذا كان الحرج للشاهد فدليله يقتضى عدم لزوم بيانه للأسباب فلا يبين ولكن هذا لا يكون لازمه قبول شهادته لان الحكم على الفرض مترتب على شهادة عادل قد حصل توثيقه وعدالته أو فسقه مع بيان السبب فهذا لا يكون سببه مبيّنا فلا اثر له وكذا ان كان الحرج على القاضي في استماعه فإنه أيضا لا حرج عليه ولكن لا يقتضى هذا نفوذ حكمه في مورد الشهادة بالعدالة وفي مورد الجرح إذا لم يحصل بيان السبب لا يثبت ذلك فلا بدّ من التماس قاض آخر لا حرج له في الاستماع أو مزكّ لا حرج له في البيان ، هذا أو لا . وثانيا : ان التفصيل ربما لا يكون حرجا فيختلف بالنسبة إلى الموارد وكون الحرج ملاكا لرفع الحكم مطلقا كما في الحكم بطهارة الحديد للحرج في الحكم بنجاسته والحرج النوعي ما لم يكن لرفعه الحكم دليل بالخصوص كما كان في الحديد لا يوجب رفع الحكم . وثالثا : ان الحرج بعض مراتبه يكون لازم القضاء والشهادة ودليل نفيه لا يرفع الحكم عن كلّ مورد حتى فيما كان الحكم الأولى على موضوع حرجىّ دائما كالقتال مع العدوّ أو غالبا كنفس القضاء أو الشهادة فإنه لو لم نقل انه موجب للحرج دائما يكون الغالب فيه الحرج فهذا الحرج الذي يكون عرفا من لوازمه لا يرفعه دليل الحرج وذكر سبب الحرج أو التعديل ليس بحرج شديد خرج عن عرف الزّحمة التي تكون في الشهادة أو القضاء للمزكى والجارح ولا للقاضي . فتحصل : ان التمسك بالحرج للفرق بين الجارح والمزكّى بان الاوّل سببه قليل فيذكر ولا يلزم منه الحرج والثاني ليس كذلك ويلزم منه الحرج غير تام واللّه العالم . ثم إنه لا بدّ من تعيين المزكّى من يزكيه ويكون ما ذكر في حقه بعنوان الشهادة وقد مرّ في ما تقدم ان الاخبار عن الموضوع إذا كان في باب المرافعات في مقام