الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

218

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

نعم ان كان الدليل وهو طريقة الشرع بتعبير صاحب الجواهر أو هو السيرة بتعبيرنا تاما في عدم اعتبار العلم بالأسباب ولا السؤال عنه لكان الفحص عن ذلك غير لازم لا انه ممنوع . والحاصل : مع قطع النظر عن السيرة ان علم الحاكم ان الشاهد عالم بالأسباب فهو وان لم يعلم فيسئل عنه ولا غرو . واما السيرة فعلى التحقيق تكون على التفصيل فان الناس والقاضي يسئلون عن سبب الفسق ولا يسئلون عن سبب العدالة الّا إذا كان الترديد في تلقى المزكى العدالة لعدم معرفته ببعض الجهات وعدم السؤال مطلقا يكون في مورد الاطمئنان على التوافق مع الواقع أو رأى القاضي في الأسباب كما أن الاطمينان الكامل بقول الجارح أيضا ربّما يوجب قبول قوله من غير ذكر السبب للعلم بأنه يعرف ما هو الموجب للفسق فلا غرو ان يقال يقبل قول الجارح بدون ذكر السبب إذا كان الاطمينان بأنه يعرف أسبابه فيدور السؤال عن السبب في الجرح والتعديل وعدم السؤال عنه دائرا مدار الموارد المختلفة كما أن عدم السؤال عن سبب الملك والطهارة والنجاسة أيضا يكون في مورد عدم احتمال المخالفة مع الواقع أو رأى الحاكم أو غيره في الأسباب والّا فيسئل عن السبب . فتحصل : ان القول بالسؤال مطلقا وعدمه مطلقا أو التفصيل بلزوم السؤال في الجرح دون التعديل أو بالعكس غير تام ، ويدور الحكم مدار الموارد بالسؤال مطلقا وعدمه مطلقا والتفصيل لان قول المزكى والجارح طريق عقلائي لإثبات الواقع فلا بدّ من مراعاة سيرة العقلاء والمتشرعين بعد عدم بيان خاصّ من الشرع في ذلك ولنا ان ندعى ان السيرة حسب الموارد ليست على المداقة في بيان جميع الأسباب بحسب جميع الفتاوى أو الدارج منها ، والمدار على رأى القاضي المجتهد في الأسباب إذا كان في إختلاف الفتوى اجتهادا أو تقليدا لان رأيه هو الذي يحصل به الفصل وهو الذي عليه عهدة الحكم . واما الاستدلال للتفصيل بين ذلك بلزوم الحرج في ذكر أسباب التعديل دون الجرح فهو أيضا فيه بحث وهو ان ذكر السبب لو فرض انه كان لازما بدليل من