الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

217

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

والقول بان الشك فيهما يكون في نفسهما بخلافه يكون في أسبابه أيضا ممنوع لأن النجاسة والطهارة والملك أيضا يكون الكلام في أسبابهما ففي المثال يكون الاختلاف في أن عرق الجنب من الحرام هل هو موجب للنجاسة أم لا ؟ وكذلك التطهير بالماء الجلّاب هل هو موجب للطهارة أم لا ؟ والبيع مع الصبى موجب للنقل والانتقال أم لا ؟ فالتفصيل بين الجرح والتعديل مطلقا ضعيف سواء قلنا بلزوم ذكر السبب في الجرح دونه أو بالعكس وكذا القول بان المزكى والجارح إذا كانا عالمين بالأسباب كفى والّا وجب ذكر السبب هذا ما قيل . أقول : اما عبارة الخلاف ففي النسخة الحاضرة عندي « 1 » فلا توافق ما ذكره في الجواهر ويكون في متن المحقق فلنذكر عبارته : قال : « لا يقبل الجرح الّا مفسرا وتقبل التزكية من غير تفسير وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يقبل الامرين ( الأمران خ ل ) مطلقا فقاس ( فيقاس خ ل ) الجرح على التزكية دليلنا ان الناس يختلفون فيما هو جرح وما ليس بجرح فيجب ان يفسر فإنه ربما اعتقد فيما ليس بجرح انه جرح فإذا فسره عمل القاضي ( الحاكم خ ل ) بما يقتضى الشرع فيه من تعديل أو جرح . » انتهى . وأقول : ان ظاهر هذه العبارة هو ان الجرح لا بدّ ان يفسّر ولم يكن مصرّحا بعدم لزومه في التعديل ولكن الظاهر من الصدر والذيل هو عدم لزومه فيه فهو مفصّل وليس من القائلين باطلاق قبول قول الجارح والمعدّل ونقل الجواهر ان قوله بالتفصيل يكون في بعض النسخ وجعل الأصحّ هو القول بأنه قول غيره . وكيف كان : فالاستدلال للتفصيل غير تام كما أن منع كون الملاك هو الواقع في أسبابهما أو نظر الحاكم أيضا غير وجيه كما تراه في كلام الجواهر وقد تقدم في الاستدلال لان المنع ليس بعقلي ولا شرعي فإنه إذا كان المدار على الواقع فكيف لا نقول بلزوم كون العلم بالأسباب شرطا في القبول وعدم حصول الجزم بالعدالة أو الجرح أيضا لازم عدم العلم بالأسباب فكيف يمنع عنه أيضا .

--> ( 1 ) - ج 3 ص 313 مسألة 13 .