الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
21
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
الاستدلال فإنها مقبولة من حيث السند ودلالتها تامة وتكون في المقام بخصوصه . وقد يستدل بالأولوية في المقام بالنسبة إلى صلاة الجماعة وشهادة الشهود التي وردت في خصوصها الروايات « 1 » منها « 2 » : صحيح يزيد بن حماد قلت له : اصلى خلف من لا اعرف ؟ فقال : لا تصل الّا خلف من تثق بدينه ، ومنها « 3 » حسنة البزنطي عن أبي الحسن عليه السّلام : « يطلّقها إذا طهرت من حيضها قبل ان يغشاها بشاهدين عدلين » وقوله تعالى : « وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ » « 4 » . وهذا أيضا حسن فان الحكم بين الناس من مهام الأمور واهمّ من جميع الموارد المدونة في الفقه فان عدالة الشهود للنجاسة والطهارة يكون قول بعض العلماء كالسيد اليزدي ( قده ) في العروة ويقول وفي كفاية عدل واحد إشكال وان كان التحقيق عندنا كفاية الثقة الواحدة فضلا عن العدلين . والحاصل : إثبات الموضوع مما لم يكتف الأكثر بالخبر الواحد بل لا بدّ من البينة وهي عدلان ولكنّا وان لم نقل بذلك الّا في باب المحاكمات والمرافعات ونقول باشتراط العدالة في الشهود في هذا الباب كما صرح به في رواياته ولكن أصل الاشتراط للعدالة في هذا الباب لا كلام لنا فيه فإذا كان مقدمات القضاء واثبات الموضوعات مما احتاج إلى العدالة فبالأولوية القطعية نقول باشتراط العدالة في القضاء الذي هو الأصل ، هذا كلّه مضافا إلى الإجماع المنقول في ذلك . فتحصّل : ان اشتراط العدالة في القاضي مما لا كلام فيه ومنه يظهر ان عدم الفسق الذي تعرض له في الشرائع مما لا كلام فيه وانه داخل في اشتراط العدالة فان العدالة امر فوق عدم الفسق فان الذي يكون في أوان بلوغه لا يكون فاسقا إذا لم يأت بمعصية كبيرة ولا يكون عادلا أيضا لأنها ملكة تحصل بالمداومة على الواجبات وترك المحرمات .
--> ( 1 ) - في الوسائل ج 5 في باب 10 و 11 و 12 من أبواب صلاة الجماعة . ( 2 ) - ففي باب 12 ح 1 . ( 3 ) - في الوسائل ج 15 باب 10 من أبواب مقدمات الطلاق ح 4 . ( 4 ) - في سورة الطلاق الآية 2 .