الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

206

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

الفرع الأوّل : في وجوب فحص الحاكم عن عدالة الشاهدين ان وجوب بحث الحاكم وفحصه لإثبات العدالة أو الفسق بعد الفراغ عن جواز حكمه ان حصل له العلم بهما لما مرّ من أن القاضي على فرض عدم جواز حكمه على علمه في القضية يجوز له الحكم مستندا إلى علمه بالعدالة أو تركه مستندا إليه بالنسبة إلى الفسق لأنه لو لم يعتبر العلم لزم اما الدور أو التسلسل ان قلنا بان كلّ شاهد لا بدّ ان يكون له شاهد يزكيه . واما مع الجهل فوجوب الفحص يكون لوجهين : الأول : ان القضاء واجب مطلق كالصلاة والوضوء ولا شبهة في أن الواجب المطلق بحسب القاعدة يدعوا إلى مقدماته فلا بدّ من تحصيلها فكما ان تحصيل الماء للطهارة وتحصيل الطهارة للصلاة واجبة كذلك تحصيل مقدمات الحكم أيضا واجب فمن مقدماته البينة العادلة فلا بدّ من إحراز عدالتها بالبحث والفحص فيكون هذا من قبيل تحصيل شرط الواجب لا من باب تحصيل شرط الوجوب مثل الاستطاعة للحجّ وهذا أوضح . الثاني : النّص عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 1 » عن الحسن بن علي العسكري عليه السّلام في تفسيره عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « كان رسول اللّه إذا تخاصم إليه رجلان قال للمدعى ألك بيّنة الخ . » وحاصل الرواية انه صلّى اللّه عليه وآله يبحث عنهما بارسال شخصين لا يعلم أحدهما بالآخر إلى قبيلتهما وسوقهما ومنزلهما ليسئلا عن حالهما فان جاءا بمدح وثناء حكم وان جاءا بشين ستر عليهما ولم يعبهما ولم يوبخهما وكان رؤوفا رحيما عطوفا على أمته ودعى الخصمين إلى الصلح وقطع الخصومة بينهما وان لم يكن لهما قبيلة

--> ( 1 ) - في باب 6 من أبواب كيفية الحكم ح 1 .