الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

207

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

وسوق ومنزل سأل الخصم عنهما فان قال ما عرفنا الّا خيرا غير أنهما قد غلطا فيما شهدا علىّ انفذ شهادتهما والّا فأصلح بينهما . ولا كلام في دلالة الرواية بعد تصحيح السند بكونها في تفسير العسكري عليه السّلام من جهة تزكية الشهود بشاهد غير الخصم وانما الكلام في تزكية الخصم لهما غير أنه يقول إنهما اخطئا في هذه القضية . فقيل بأنه يحكم على طبق الشهادة لان المراد بالتزكية الاستظهار بها لإثبات الحقّ وهو يثبت بإقرار الخصم حينئذ ولان النص وهو النبوي المتقدم دلّ على جواز الحكم بذلك . وقيل لا يحكم لعدم إثبات العدالة بإقرار الخصم ورضاه بالحكم لا يجدى في صحته وجريان احكامه كما لا يجدى رضاه بالحكم بشهادة فاسقين وجعل الأخير هو الأقوى في الجواهر بقوله : ولعلّه أقوى . أقول : ان هذا ليس إقرارا بالحق الذي يدعيه المدّعى من المنكر حتى نقول إنه من باب الإقرار بالحق بل يكون إقرارا أو شهادة بعدالة الشاهد مع إنكار ما هو لازمها لأنه يدعى خطائه ولا رضاء له بالحكم بعد نسبة الخطاء إليه في المورد وهو على فرض عدالته يكون شهادته واحدة ولا تكفى لإثبات العدالة حتى يترتب عليها الحكم فلهذا يكون عدم الحكم هو الموافق للقاعدة مع قطع النظر عن النّص ولم يجب صاحب الجواهر عن النّص ولم يذكر وجه اعراضه عنه في هذه الفقرة يعنى إقرار المدّعى عليه بصلاح الشاهدين وإنفاذ الحكم بذلك ولعلّ الوجه على ما يظهر من كلامه هو عدم مطابقتها للقاعدة فان الحكم اما ان يكون بالبينة أو اليمين والإقرار لا غير وعدم إحراز عمل الأصحاب بذلك تعبدا والعمل ببعض فقرات الرواية مع عدم العمل بالبعض الآخر لا يضرّ فإنه لا يلزم منه التبعيض في السند في الدلالة ولا بأس به .