الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

196

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

العزة ، هذا مضافا إلى أنه ربما لا يكون متهما في نفسه فان المدّعى إذا ادّعى عليه انه حكم بشهادة شهود فساق عند المدّعى مع اعتقاد القاضي عدالتهم فلا يكون له مهانة ان ثبت فسق الشهود . والإشكال ثانيا : بان القاضي امين في حكمه لأنه لو لم يكن أمينا لم يكن قاضيا فان العدالة شرط للقضاء والأمين لا يسئل عما هو مؤتمن فيه . وفيه : ان هذا لا ينافي أمانته في نفسه فان القاضي فيما حكم به مع عدم الدعوى عليه يكون مقتضى العمل على طبق أمانته هو التسليم لحكمه واما إذا وجدت الدعوى فلا بدّ من فصل الخصومة فان كانت الدعوى عليه واهيا بغير دليل فلا يصغى إليه وان كان له وجه يحتمل وجود الحقّ مع المدّعى فلا بدّ من احقاقه فهذا الاشكال أيضا غير وارد . ثم إن المدّعى في أنه قضى بشهادة فاسقين فاما ان يكون له بيّنة على ذلك فيحكم له والبينة هنا تقام على فسق الشهود فلو لم يكن المورد مورد تعارض بيّنة الجرح والتعديل فيثبت الفسق والّا فلا بدّ من مراعاة قانون التعارض في ذلك . وان لم يكن له بيّنة فاما ان يقر الشهود بما ادّعى المدّعى من وجه فسقه فهو وان انكر ولكن اعترف القاضي بالفسق وانه حكم بالجور فكذلك واما ان لم يثبت بذلك وادّعى القاضي انه قضى بشهادة عدلين حكى عن الشيخ انه يكلف البينة لأنه اعترف بنقل المال وهو يدعى بما يزيل الضمان عنه فعليه البينة . وقد أشكل عليه في الجواهر : ان الظاهر من حال الحكّام هو انّهم امناء فيكون القول قوله مع يمينه هنا لأنه يدعى الظاهر بل ربما قيل أو احتمل عدم اليمين لأنه امتهان كإحضاره ومجرد احتمال إقراره بما ادّعى عليه لا يقتضى وجوب الإحضار بعد ان كانت الدعوى لا يمين لمدعيها لأنه يدّعى عليه ما لا ثمّ قال : ولكن الاوّل أقوى فيجب الإحضار مطلقا سواء كانت الدعوى باخذ أو استيفاء بحكمه أو غير ذلك . أقول : ان المدّعى هنا يدعى المال على الحاكم بل يدعى انه جار في الحكم لخطائه أو عمده في العمل على شهادة الفاسق ومن لوازمه ضياع مال منه أو حقّ