الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

197

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

آخر ولا يختص الكلام بالمال فقط فقانون البينة على المدّعى واليمين على من انكر يقتضى ان يحلف القاضي بعد عدم وجود البينة على فسق الشهود والحاكم امين ما لم يثبت فسقه وجوره أو خطائه وهذا مقتضى أمانته فلا يقال إنه ضامن للمال في مورد كون لازم حكمه اخذ المال . كما أنه يمكن ان يقال إن المدّعى يدعى فسق الشاهد والحاكم ينكره فعليه اليمين إذا لم يكن له البينة . فان قلت : يمكن طرح الدعوى بشكل آخر وهو ان يكون المدّعى للعدالة هو الحاكم والمنكر هو المحكوم عليه . قلت : وان كان هذا ممكنا أيضا ولكن الملاك في تشخيص المدّعى يكون هو العرف وانه هو الذي لو ترك ترك الدعوى وفي المقام يكون مصداقه هو المحكوم عليه لا الحاكم مع كون قوله موافقا للظاهر أيضا فعلى فرض كون المعنى للمدعى هو الذي يكون قوله خلاف الظاهر أو خلاف الأصل يكون المدّعى هو القاضي ، والحاصل بعد كون الملاك في المدّعى والمنكر هو العرف يكون المعنى العرفي هنا منطبقا على القاضي بالنسبة إلى كونه مدّعيا . ثم إنه قد مرّ ان الإشكال بامتهان القاضي باحضاره غير وارد . ثم أنه قال صاحب الجواهر : ومجرد احتمال الإقرار لا يقتضى وجوبه أي وجوب الإحضار بعد ان كانت الدعوى لا يمين لمدعيها على المدّعى عليه لأنه يدعى عليه مالا وأقول هذه الجملة تكون في مقام دفع ما يدخل على الاشكال وهو انه لا يقتضى الإحضار مهانة القاضي لأنه ربما يقر بما يدعى عليه فلا محذور في احضاره . والجواب عنه : هو انه حيث يكون المورد مالا فإذا فرض الإحضار مع عدم الإقرار لا يبقى فائدة فيه من جهة انه ليس على المدّعى اليمين ليثبت المال لان الدعوى التي تكون متعلقة بالمال قد ادعى الإجماع على أنها لا تثبت باليمين كما سيجيء منه « 1 » فالاحضار ولو لم يكن مهانة لا يكون واجبا لذلك .

--> ( 1 ) - في ج 4 ص 282 من كتابه .