الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
192
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
ولكن يكفى الدلالة على صحة ما كان مطابقا للفتوى الأولى وان أبيت عن حمل كلامه على ما نقول واخذت بظاهره فهو غير تام ، والإشكال ما تقدم من عدم جريانها في مورد وجود الفتوى بالخلاف فلا وجه للتمسك بالاطلاقات كإطلاق « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » و « تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » بعد تقييدها بالفتوى الثانية هذا أولا . وثانيا : ان الأصل هو الفساد لعدم إحراز السبب الناقل فان الشك يرجع إلى الشك في أصل النقل فالأصل يقتضى الفساد لا الصحة نعم السيرة كما مرّ على ترتيب آثار العقد الواقع على طبق الفتوى الأولى . فتحصل من جميع ما تقدم : ان التقليد أو الاجتهاد في المعاملات كالعبادات وان يكن له موضوعية ولكن لا بدّ ان يكون العمل واقعا على طبق رأى من يجوز تقليده للمقلد وعلى طبق الدليل ان كان العامل من له وسع الاستنباط نعم في العبادات لا يحصل قصد القربة للمتنبه للزوم التقليد أو الاجتهاد فإذا حصل في مورد عدم الالتفات يصح عمله إذا طابق مع ما هو الوظيفة في الواقع . بقي شيء : وهو ان الاختلاف في التقليد والاجتهاد إذا كان بين المتعاقدين فالمدار على ايّهما ؟ والحقّ انه لا بدّ لهما حينئذ من الرجوع إلى قاض يحكم بينهما على طبق فتواه لأن هذه خصومة لا بدّ من فصلها به وان ماتا بدون اجتهاد وتقليد فيترتب الآثار على العمل على طبق ما هو الوظيفة للمقلد في الواقع وهذا البحث غير مربوط بالمقام بل لا بدّ من بيانه في بحث الاجتهاد والتقليد وقد أشرنا إليه تبعا للجواهر ( قده ) . المسألة الرابعة : في وجوب النظر للحاكم الثاني إذا ادعى المحكوم عليه جور الأول قال المحقق : ليس على الحاكم تتبع حكم من كان قبله لكن لو زعم المحكوم عليه ان الاوّل حكم عليه بالجور لزمه النظر فيه .