الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
19
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
جميعا قال ينظر إلى ما هم إليه أميل حكّامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر . فان المورد وان كان مورد الاختلاف في الحكم ولكن جعل حكم اللّه في خلاف العامة خصوصا قضاتهم يشعر بان قضائهم ليس بمرضى عندهم عليهم السّلام وجعل الرشاد في خلافهم في بعض فقراته ، ومنها : « 1 » « دعوا ما وافق القوم فان الرشد في خلافهم » وفي ( ح 34 و 42 ) أيضا دلالة على ما نقول . فتحصل : ان هذه الروايات صريحة الدلالة على أن الرشد في خلاف العامة فكيف نرجع إليهم في احكامنا فلا بدّ من الايمان ، وامّا ما في باب 1 من أبواب صفات القاضي من النهى من الرجوع إلى الجائر والطاغوت فهو بنحو عام يدلّ على أن الرجوع إلى الظالم غير جائز ولو لم يكن منهم والعامة مصداق لذلك من جهة ظلمهم في حقّ علي عليه السّلام وسائر الأئمة عليهم السّلام وما ذكرناه أخص من هذه النصوص وان ذكرت في تذييل قول صاحب الجواهر ( قده ) لما تواترت النصوص في النهى عن المرافعة إلى قضاتهم هذا الباب فقط . واما ما ذكره ( قده ) من أن عدم الرجوع إليهم من ضروريات مذهبنا فهو كذلك في جميع الشؤون ومنه القضاء لان مكتبهم مكتب غير أهل البيت عليهم السّلام وكلّ ما خرج من ذاك الباب فهو باطل على ما مرّ في الروايات السابقة الّا ما وافق الاحكام التي خرج من بابهم عليهم السّلام . فتحصل : ان الرجوع إلى العامة لكفرهم الباطني واسلامهم الظاهري من جهة الإقرار بالشهادتين ولبطلان حكمهم لعدم أخذ علمهم من سبيل علي عليه السّلام ولظلمهم في القضاء ممنوع . الشرط الخامس : العدالة وعدم الفسق والعدالة على ما هو التحقيق هي حسن الظاهر الكاشف عن حسن الباطن ولعمل بالوظائف الشرعية وعدم الخروج عن جادّة الحق .
--> ( 1 ) - ح 19 من الباب .