الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
180
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
في مورد كشف نجاسة الماء للوضوء لا مجرى لهما لأنهما تكونان في مورد الشك في الصحّة واما مع العلم بالبطلان ولو بحسب القواعد الشرعية من الأمارات والأصول فالسبب الذي زعم أنه موجب للطهارة حدثا أو خبثا قد ظهر بطلانه وعدم كونه سببا فكيف يقال بالصحة ، واما لزوم العسر والحرج فهو دائر مدار مورده شخصا فإذا بنى مسجدا وكان العسر في تخريبه أو في تطهيره زيادة على ما هو المعمول من الزحمة في ذلك أو في إعادة الصلوات التي قد صلاها بالوضوء والغسل مع الماء النجس فلا إشكال في عدم وجوب الاجتناب أو الإعادة بمقدار يوجب ذلك وهو خارج عن محل البحث ، وكيف كان فلا تصير قاعدة العسر موجبة للقول بعدم ترتيب اثر النجس في مورد شخص لم يكن ذلك في حقّه عسريا نعم الغالب لزوم ذلك . ثم إنه قد ظهر لك ان الفرق بين الأصول والأمارات منه ( قده ) بعدم ترتيب الأثر فيها دون الأمارات غير تام ، فان الأصل في ظرف حجيته يكون كالأمارة في لزوم ترتيب الأثر عليه فمن استصحب الطهارة وصلّى يكون كمن قامت عنده امارة على الطهارة وفي مورد كشف الخلاف أيضا لا فرق بينهما بعد خروج إصابة الواقع وعدم اصابته عن الاختيار . فتحصل من جميع ما تقدم : ان نقض الفتوى بالفتوى بالنسبة إلى الآثار الماضية بحسب غير السيرة وغير العناوين الثانية يكون جائزا واما بالنظر اليهما فيجب أو يجوز ترتيب الأثر اما الوجوب ففي مثل النكاح الذي يكون لازم النقض الإشكال في النسب والهرج والمرج من عدم الترتيب ومثل ساير العقود في أكثر الموارد واما الجواز ففي مورد إعادة صلاة أو صلوات لذلك التي لا يلزم منها عسر ولا حرج أيضا ، فتدبر فيما ذكرناه في هذا المقام تجد المرام وسيظهر لك بعض ما يفيد المقام في الفصل الآتي قريبا في وجوب إعلام المجتهد مقلده إذا تغيّر فتواه واللّه الهادي .