الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

155

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

فان قلت : أصل حجية القطع هو المرجع بعد عدم وجود دليل على دخل طريق خاص في موضوع الحكم الشرعي بحيث ان يكون الطريق دخيلا في مصلحة الحكم . قلت : مما مرّ من بعض النصوص قد عرفت المنع عن مطلق العلم ولو حصل لبعض الأنبياء بالتوجه إلى اللّه تعالى ، نعم فيما تم الدليل فيه يكون موافقا لهذا الأصل أيضا ولو كان السند الإجماع أيضا فالمتيقن منه غير العلم الحاصل من غير نظر وسمع واشباههما برياضة أو توجه خاص إلى المبادى العالية . المقام الثاني في قضاء غير الامام عليه السّلام بعلمه فقد استدل عليه بأمور : الأول : الإجماع وهو الذي قد مرّ عن الانتصار فإنه لم يفرق بين الامام عليه السّلام وغيره في ذلك . وفيه : انه مع قطع النظر عن مخالفة ابن الجنيد وتسليم ان مخالفته لا يضر لوجوده قبله وبعده وانه اجتهاد باطل منه ومخالفة غيره أيضا في حقوق الناس في غير الامام عليه السّلام كما عن النهاية والكشف والوسيلة على ما حكى في مفتاح الكرامة « 1 » فإنهم ذهبوا إلى أن غير الامام عليه السّلام انما يحكم بعلمه في حقوق اللّه فقط . ولكن احتمال السندية لا دافع له وان كان هذا النحو من الإجماع مع قلة المخالف لولا هذا بمكان من الشأن . الثاني : ان لازم عدم القضاء بالعلم اما فسق القاضي أو إيقاف الحكم وكلاهما باطلان فان القاضي إذا حصل الطلاق ثلاثا عنده مع الشرائط ثم ادّعى الرجل زوجية المطلقة ولم يكن الشاهد حاضرا أو لم يشهد حين الاختلاف فيكون الزوجية مدعية للطلاق والرجل منكرا له فعلى قانون القضاء لولا العلم ان يحلف الرجل مع عدم إقامة البينة من طريق المرأة فعلى هذا ان سلمها العالم بالطلاق إلى

--> ( 1 ) - ج 10 ص 36 .