الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

156

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

الرجل يكون فاسقا لعمله على خلاف علمه وان توقف عن الحكم فهو أيضا لا يجوز لعدم جواز إيقاف الحكم بغير وجه . أقول : وهذا لا يتم لان الفسق فرع وجوب القضاء بمقتضى العلم فإذا فرضنا عدم كون الموضوع للحكم نفس الطلاق ثلاثا بل الذي ثبت من غير طريق العلم كالبينة فهذا الحكم على الفرض لا يوجب الفسق وهكذا يجوز له الحكم بالخلاف أيضا ولا يجوز له إيقاف الحكم على هذا ، فالعمدة إثبات عدم تقيد إثبات الواقع بطريق خاص فهذا الاستدلال غير مثمر . الثالث : كون اللازم منه عدم وجوب إنكار المنكر وعدم وجوب إظهار الحق مع امكانه وحيث إن هذا باطل فالحكم بالعلم واجب . وفيه : ان كون المعلوم منكرا لا يرضى الشرع بوقوعه في الخارج هو أول الكلام فإنه من الممكن ان يكون المنع عنه إذا ثبت بطريق خاص بحيث يثبت شرعا منكريته وليس لنا دليل على أن إظهار الحقّ باىّ طريق ممكن ولو كان بالعلوم الغير العادية واجبا كما علمنا أن المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين كان في وسعهم ان يعلموا ما شاءوا وفي خصوص القضاء ما كان الدأب كذلك كما مرّ قريبا من قوله صلّى اللّه عليه وآله : « انما اقضى بينكم بالبينات والايمان وبعضكم الحن بحجته من بعض الحديث » . الرابع : ان البينة حجة من جهة كشفها عن الواقع فالعلم إذا كان طريقه فهو أولى بالقبول لعدم احتمال الخلاف بالنسبة اليه . أقول : ان هذا تام على حسب القاعدة الأولية وان القطع حجة ذاتا إذا لم يكن الموضوع مقيدا بطريق خاص فلو فرض هذا التقيد من النصوص المتقدمة في حكم الامام عليه السّلام بعلمه التي لا يختص بعضها به عليه السّلام فهو يسقط عن الحجية . الخامس : ان الحكم المعلق على موضوع لا يتوقف فيه بعد تحقق الموضوع والموضوع لقوله تعالى مثلا : « السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما » « 1 » « و الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا » « 2 » يكون هو السرقة والزناء لا غير ، والخطاب يكون للحكام فإذا

--> ( 1 ) - في سورة المائدة آية 38 . ( 2 ) - في سورة النور آية 2 .