الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
14
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
كما ترى من اختصار البحث في ورق وسطور في القضاء منه وعدم ذكره ساير الصفات لعلّه كان من جهة الوضوح فإنه لم يذكر العقل وذكر كماله ومنه يظهر ان أصله شرط لا شبهة فيه فان المجنون خارج عن نظام الاجتماع في عيشته نفسه فكيف يكون قاضيا والجنون الادوارى أيضا كذلك وكيف كان فعدم ذكره لها لا يصير دليلا على مخالفته فيها وامّا ما يظهر عن حكاية الجواهر ( قده ) كلام الأردبيلي ( قده ) ان وفاقه في غير العقل وطهارة المولد فلم يحضرني عبارته ولكن من المسلم ان شرطية العقل مما لا شبهة فيه ولو كان طهارة المولد موضع الخلاف مع عدم اشكال مهمّ في نظر العرف إذا لم تكن طهارة المولد خصوصا إذا علم بعد الحكم مع كمال سائر الشرائط وهكذا ما ذكره عن نهج الحقّ في العلم والذكورة فان الوفاق عليها أيضا لا يثبت عدم الوفاق على غيرهما كالعقل وطهارة المولد وغيره ومن الممكن ان يكون الاكتفاء بالعلم من جهة ان العالم لا بدّ ان يكون عاقلا وكيف كان فلا بدّ من ذكر كلّ واحد من الشروط بحسب المتن الذي بعد هذا المتن في الجواهر . الشرط الأوّل والثاني : البلوغ وكمال العقل لا شبهة ولا ريب في أن الصبى في نظر الاجتماع لا يلزم بشيء الّا ما هو مربوط بافعاله وتأديبه ليصير رجلا كاملا وبعد صيرورته بالغا أيضا لا يعتنى به في مهام الأمور كبيع الدار وشرائه الّا إذا وجد فيه رشد الرجال لذلك ومن الأمور الاجتماعية المهمة القضاء فلا يراه الاجتماع قابلا لهذا المنصب بل انك ترى في القوانين الدوليّة انهم يشترطوا من حيث السن مثلا ان لا يكون أقلّ من ثمان عشر وربما يزيدون بذلك ويقولون إن وكيل الناس في مجلس شوراهم في صدر المملكة لا بدّ من أن بلغ ثلاثين سنة ، ولنا ان ندعى ان السيرة الشرعية على عدم الاعتناء بالصبي في امر الفتوى والقضاء وهي متصلة إلى زمانهم عليهم السّلام ، هذا كلّه مع أن الصبى يكون مرفوع القلم بحكم الشرع الاقدس ولا يصح بيعه وشرائه و