الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
15
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
سائر ما له دخل في عيشته الاجتماعية الّا في الأمور الصغار عند بعض ففي الوسائل « 1 » : عن ابن ظبيان اتى عمر بامرأة مجنونة قد زنت فامر برجمها فقال علي عليه السّلام اما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة عن الصبى حتى يحتلم وعن مجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ ؟ ! فان هذا الحديث مشهور بين العلماء ويتمسك به في أبواب الفقه بمضمونه كما في البحث عن أن عبادات الصبى شرعي أم لا وكيف كان سواء كان المراد رفع قلم التكليف وقلنا بعدم شرعية عباداته أو قلم المؤاخذة مع شرعية عباداته فاىّ سند لنا بان من لا مؤاخذة عليه عند اللّه تعالى يحكم بالحق ولا يخطى فان ما تقدم في أوائل البحث من أهمية مسند القضاء وان الواحد من الأربعة من اقسام القضاء في الجنة وغيره في النار وغير ذلك يكون بالنسبة إلى الرجل وان كان التحقيق ان الصبي المميز يتلقى الخطاب ويكون عباداته شرعية وفي الوسائل روايات في عدم الاعتبار ببيعه قبل بلوغه فارجع اليه « 2 » ، وقوله عليه السّلام في رواية أبى خديجة « 3 » : « اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا فانى قد جعلته عليكم قاضيا » وروايته الأخرى « 4 » قوله عليه السّلام : « ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فانى قد جعلته حاكما الحديث » ، أيضا امر بجعل رجل وهو في المفهوم فوق البالغ وحمل هذا القيد على الغالب من أن القضاة حيث يكونون رجالا كان التعبير بهذا النحو فهو ممنوع لان القرائن المتقدمة وأصل شأن الصبى في أبواب الفقه بالنسبة إلى اعماله كصلاته وصومه وبيعه وكذبه وصدقه ووضع شهادته وغير ذلك كلّ ذلك شاهد على أن هذا القيد ليس بغالبى بل مما عليه ديدن العقلاء والشرع أمضاه ولا نحتاج إلى أزيد من ذلك في هذا البحث ولا يكون الدليل منحصرا في الإجماع فقط فان منشأه ما ذكرناه ، واما جعل منصب النبوة ليحيى عليه السّلام ولصاحب
--> ( 1 ) - في ج 1 باب اشتراط التكليف بالوجوب والتحريم بالاحتلام وهو باب 4 من أبواب مقدمة العبادات ح 10 . ( 2 ) - في ج 12 باب 14 من أبواب عقد البيع وشروطه . ( 3 ) - في باب 11 من صفات القاضي . ( 4 ) - في باب 1 من أبواب صفات القاضي ح 5 .