الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

136

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

البحث الثاني في آداب القاضي قال في الجواهر : « النظر الثاني في الآداب وهي مستحبة ومكروهة والمستحب ان يطلب من أهل ولايته من يسأله عما يحتاج إليه في أمور بلده و . . . » . أقول : فارجع في العناوين المستحبة والمكروهة إلى الجواهر وغير هذا المكتوب فان فيه غنى عن تكرارنا في هذا المكتوب الّا بعض ما سنتعرض له والمهم لنا هنا البحث عن امرين : الأول : ان العناوين الفقهية إذا لم يكن لنا دليل من النص أو غيره على استحبابه أو كراهته هل هي داخلة في أدلة التسامح في الكراهات والسنن أم لا ؟ حتى يشمله اخبار من بلغ بتنقيح المناط بان يقال حيث إن الفقيه لا يعتمد في فتواه الا إلى ما هو حجة وان لم يبين لنا تلك الحجة أو لم يصل إلينا فهو كاشف عن وجود دليل في الواقع أو احتماله فيكون مثل بلوغ خبر ضعيف دال على الثواب وبعد كون المستحب ما فعله يوجب الثواب فنقول فتوى الفقيه يشمله اخبار من بلغ إذا كان بالاستحباب واما إذا كان فتواه بيان الكراهة فربما يقال بان ترك ما هو مكروه أيضا يكون فيه الثواب فعلى فرض شمول اخبار من بلغ للأخبار الدالة على الكراهة فكذلك يشمل الفتاوى الدالة عليه ، وقد جرى البحث مفصلا في ذلك في الأصول في كتابنا مجمع الافكار المجلد الثالث والحقّ انه مع تنقيح المناط وعدم بناء الشارع على المداقة القول بذلك غير بعيد . الثاني : ان السيرة من الأدلة التي يمكن التمسك بها حين عدم وجدان الأدلة الأربعة لأنها تنتج نتيجة الإجماع من حيث كاشفيته من رأى المعصوم عليه السّلام . فإذا عرفت هذين الامرين ، نقول : ان ما قال صاحب الجواهر ( قده ) من أن كثيرا منها أي من هذه الموارد المكروهة أو المستحبة لا دليل عليها ولكن ذكرها