الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
137
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
الأصحاب ، من الممكن ان يقال إن الدليل عليه أولا السيرة في أكثر ما لا دليل عليه بالخصوص لولا كله ، وثانيا التسامح في أدلة السنن الذي تعرض له ( قده ) وهو قد جعل للآداب خصيصة زائدة في عدم الاحتياج إلى الدليل لأنه أدب فالتسامح فيها أزيد من التسامح في غيرها بعد مشروعية أصل الأدب . أقول : ان الآداب لا خصيصة فيها من حيث إنها أيضا إذا أردنا استنادها إلى الشرع تحتاج إلى دليل ، غاية الأمر حيث لا يرجع امر غير الواجب والحرام إلى ترك مصلحة ملزمة أو مفسدة كذلك يتسامح في دليله فلا خصيصة زائدة من هذا الوجه واما أصل مشروعية الأدب فان ثبت بدليل عام فهو غير منكر وهو دليل عام فكلما ثبت الموضوع ثبت الحكم الّا ان يكون الدليل العام أيضا محتاجا إلى التسامح مثل غير الآداب الّا ان الكلام في أن كلّ ما هو أدب عند العقلاء يكون مستحبا والأمر بالأدب بالنحو العام لا يكفى لإثبات ما هو أدب شرعي . واما وجود السيرة في السؤال عن أهل البلد وأولوية ذلك وهكذا السكون في وسط البلد وجلوسه في موضع بارز واخذ ما كان بيد المعزول وتقديم حكم أهل السجون إلى آخر ما تعرض له في الجواهر من المستحبات والمكروهات سواء كان له دليل بالخصوص أيضا أم لا ، فلا يخفى على أحد هو خبير بأمر القضاء وأهميته . كلام في أهل السجون مسألة : يجب على القاضي تقديم ما هو أهم بعد استقراره للقضاء سواء كان هو الحكم في حقّ المسجونين كما هو الغالب أو غيرهم لان الباب باب التزاحم بعد أصل الوجوب بالنسبة إلى الجميع . قوله : « ثم يسأل عن أهل السجون » . أقول : قد عدّ تقديم السؤال عن أهل السجون من المستحبات والمكروهات ولكن في الذهن شيء وهو ان القضاء بعد وجوبه لحفظ حقوق المسلمين فمع