الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
130
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
في تولية من لم يستكمل شرائط القضاء لمصلحة مسألة : لا يجوز نصب من لم يستكمل الشرائط خصوصا العدالة للقضاء واما شريح في زمن أمير المؤمنين عليه السّلام فلم يكن منصوبا للقضاء بل لمقدماته وكان إنشاء الحكم بعهدته عليه السّلام وابقائه على منصبه لم يكن بعنوان القاضي الواقعي . قال في الجواهر : « المسألة العاشرة إذا اقتضت المصلحة تولية من لم يستكمل الشرائط بان كان قاصرا في العلم والعدالة انعقدت ولايته مراعاة للمصلحة في نظر الامام عليه السّلام كما اتفق لبعض القضاة في زمن علي عليه السّلام وهو شريح المعلوم انتفاء بعض الشرائط فيه وربما منع من ذلك » انتهى . أقول : قد مرّ بعض الكلام فيما تقدم في جواز قضاء المقلد وعدمه وقد اخترنا تبعا لجمع عدم جواز قضاء المقلد في حال الاختيار والاجتهاد من الشروط التي لا قضاء الّا به ولكن في حال الاضطرار كمورد فساد النظام وعدم وجود من كان مستكملا لهذا الشرط قد اخترنا جواز ذلك ولكن هذا الشرط إذا كان مفقودا وأردنا إقامة القضاء من المقلد لحفظ النظام بتقليد مجتهد مع وجود باقي الشرائط مما هو أسهل حالا من مثل فقد شرط العدالة فان فقده موجب لتضييع الدماء والفروج . وفي المقام أيضا نبحث عن المسألة تبعا للجواهر للتفصيل في المسألة من وجه آخر وهو ان جعل أمير المؤمنين عليه السّلام مثل شريح للقضاء مع عدم معرفته بالاحكام كما سيجيء في حديث الدرع الغلول « 1 » وعدم عدالته على ما هو المشهور هل كان من باب التقية ؟ أو من باب ان حفظ النظام كان مقتضيا لذلك ؟ والذي هو الأقوى في النظر الثاني لا الأول ، وذلك من جهة ان القانون الكلى المستفاد من الروايات هو ان التقية في مورد الدماء غير جائز ولا شبهة في أن القاضي ربّما يؤول امره إلى ذلك فإذا كان غير عادل يظلم في إراقة الدماء وهذا
--> ( 1 ) - في باب 14 من أبواب كيفية الحكم ح 6 .