الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

131

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

غير جائز هذا اوّلا ، وثانيا : ان المستفاد من النصوص المستفيضة « 1 » عدم جواز المرافعة إلى قضاة الجور بل وان حكموا بالحق مع عدم الأهلية للقضاء فليس هو مثل سائر الأحكام في الوضوء والصلاة كما « 2 » قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من صلّى معهم في الصف الاوّل كان كمن صلى خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الصف الأول » في الحثّ على الجماعة معهم وان الصلاة خلف أحدهم كالصلاة خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وان كان معناه ان ذلك في حال التقية وان لم يكن اقتداء بل صورته كما « 3 » عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يحسب لك إذا دخلت معهم وان كنت لا تقتدى بهم مثل ما يحسب لك إذا كنت مع من تقتدى به . » أيضا تكون كافية في ثواب الجماعة فلعلّ السر في ذلك هو ما ذكرناه من عدم التقية في الدماء ، والقضاء ربما يؤول اليه . وقال في الجواهر : وقد يؤمى إلى ذلك اصراره عليه السّلام في عدم تولية معاوية لقوله عليه السّلام « 4 » في حقه : « قد يرى الحوّل القلّب وجه الحيلة ودونه مانع من امر اللّه ونهيه فيدعها رأى عين بعد القدرة عليها وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين . » ولا يخفى عدم دلالة هذه الفقرات مع ما بعدها وقبلها على خصوص القضاء بل يدلّ على المنع عن الحيلة الغير المشروعة وفي غير هذا غنى وكفاية للمطلوب وليس في نفس الخطبة ظهور ان هذا الكلام كان في شان معاوية ولو سلم الدلالة على نهيه عن الحكم أيضا لنا ان نقول لم يكن بالنسبة إليه في تقية ولو فرض ان يكون في تقية في غيره وآل امره عليه السّلام إلى الحرب معه في صفّين . فتحصل : ان من لم يستكمل الشرائط لا يجعل له منصب القضاء . واما ما كان من امر شريح وقضاوته ونصبه من قبله عليه السّلام فمن الممكن ان يقال : أولا : انه عليه السّلام لعله رأى الفساد في عزله بعد ما كان قاضيا قبل حكومته الظاهرية وثانيا : لم يجر عليه حكم القضاء الصحيح وثالثا : لم ينصبه لذلك بل شركه في امره

--> ( 1 ) - في باب 1 من أبواب صفات القاضي ح 4 وغيره . ( 2 ) - في باب 5 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 وغيره . ( 3 ) - في ح 2 من الباب . ( 4 ) - في نهج البلاغة ترجمة فيض الإسلام خطبة 41 .