الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
13
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
بهذا التعريف لا بدّ ان يحكم على فعله أي فعل من له الولاية وهو القضاء خارجا بالوجوب ولا يتصف بغيره واعتقادنا بنصب الامام عليه السّلام وعدم اعتقاد العامة لا يؤثر في هذا شيئا لان نصب الأنبياء من اللّه تعالى وان كان وجوبه لقاعدة اللطف ولكن بعد نصبهم لذلك يجب عليهم ذلك وكذلك الأئمة عليهم السّلام الذين جعل لهم الولاية من قبله صلّى اللّه عليه وآله من قبل اللّه تعالى كما أن الفقيه الذي هو منصوب بالنصب العام يكون كذلك فعدم اعتقادهم بالامام المعصوم عليه السّلام بعد اعتقادهم بالنبي صلّى اللّه عليه وآله لا يصير فارقا في القول بالوجوب الكفائي وعدمه فهذا الاصطلاح لا إشكال فيه . قد جعل صاحب الجواهر ( قده ) النظر في أربعة : صفات القاضي وآدابه وكيفية الحكم واحكام الدعاوى . البحث الأول : في صفات القاضي قول الماتن : والبحث الاوّل في صفات القاضي : يشترط فيه : البلوغ وكمال العقل والايمان والعدالة وطهارة المولد والعلم والذكورة . وعلينا الاستدلال على كلّ واحد من هذه الشروط بعد كون الجميع موضع وفاق على ما حكى عن المسالك وقال في الجواهر بلا خلاف أجده في شيء منها وحكى عن الأردبيلي في شرح الارشاد دعواه أي دعوى الوفاق فيما عدا الثالث والسادس فالوفاق في غير العقل وطهارة المولد والغنية في العلم والعدالة ونهج الحقّ للشيخ المفيد أو للعلامة فان لكلّ منهما كتاب بهذا الاسم في العلم والذكورة والمراد بما نقله عن الغنية هو ان الوفاق في العلم والعدالة ولكن في الغنية ذكر العقل أيضا عبارته في آخر كتاب الغنية في القضاء هي قوله : « يجب في المتولى للقضاء ان يكون عالما بالحق في الحكم المردد إليه بدليل إجماع الطائفة وأيضا فتولية المرء ما لم يعرفه قبيحة عقلا » ثمّ بعد سطور قال : « ويجب ان يكون عدلا بلا خلاف الّا من الاصمّ وخلافه غير معتدّ به » ثمّ قال : « وينبغي ان يكون كامل العقل حسن الرأي » انتهى ، ومن المعلوم انه أراد اختصار الكلام