الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
122
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
كلام المسالك يصير من المؤيدات لهذا التقريب ومرجعه إلى الحكم بعدم الانعزال قبله لا إلى استصحاب النفوذ خلافا للجواهر فان الاستصحاب يكون بعد الشك وهو لا يضره العلم بالعزل مع هذا البيان لان الكلام في أن العزل المعلوم هل صار الانعزال به حاصلا أم لا ؟ فالأصل نفوذ حكمه والسيرة المستمرة أيضا في أمثال ذلك من المناصب الإدارية هي إنفاذ عمل ادارى ما لم يصل إليه عزله وسيّما في هذا الأمر الذي هو قد وقع به مثل إراقة الدماء وإضاعة الفروج . فتحصل : ان السيرة المستمرة على عدم الانعزال بمجرد العزل مع الاوّلية عن أدلة الوكالة مؤيدا بقاعدة لا ضرر ترشدنا إلى القول بعدم الانعزال بمجرد العزل بل لا بدّ من بلوغه ليحصل الانعزال . ثم إن هذا يكون في مورد إطلاق العزل واما إذا قيّد بالبلوغ أو بلوغ الكتاب الذي كتبه للعزل أو قراءته فما لم يبلغ العزل لا ينعزل فينفذ حكمه . في انعزال القضاة بموت الامام عليه السّلام وعدمه مسألة : موت الإمام الأصل عليه السّلام يوجب انعزال القضاة من قبله إذا كان النصب موقتا فإنه يكون ما دام التوقيت منصوبا وان كان التوقيت بحياته عليه السّلام واما مع الإطلاق فالظاهر والأحوط الانعزال ولزوم اذن الإمام الذي يجيء بعده . أقول : قال في الشرائع : إذا مات الامام عليه السّلام قال الشيخ الذي يقتضيه مذهبنا انعزال القضاة اجمع ، وعلله في الجواهر بأنهم نوابه وولايتهم فرع ولايته فإذا زال الأصل زال الفرع وامر كلّ عصر إلى امام ذلك العصر . وقال في المبسوط : لا ينعزلون لان ولايتهم ثبتت فلا تزول بموته ، وقد قال في الجواهر بالأصل يعنى أصالة بقاء الولاية مؤيدا بلزوم اللازم بخلو البلدان عن القضاة إلى أن يجدد نوابا فتعطل المصالح . والمحكى عن المسالك ما حاصله هو ان لازم ذلك هو القول بعدم ولاية الفقيه الجامع للشرائط بعد موت الإمام الذي نصبه فان روايات النصب في زمن الغيبة