الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
123
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
يكون عن الصادق عليه السّلام وقد مات عليه السّلام ثمّ قال : الّا ان الأصحاب مطبقون على تلك التولية فإنها ليست كالتولية الخاصة بل هو مثل الإعلام بكون العدل مقبول الشهادة . وقد أورد عليه صاحب الجواهر بان كون ولاية الفقيه مثل الإعلام كذلك ممنوع من جهة ظهور روايات النصب كقوله عليه السّلام « 1 » : « فانى قد جعلته حاكما » أو « قاضيا » فان الظاهر أنه منصب جعلى ولا بدّ من الاذن منه عليه السّلام . ثم دفع الإشكال من ولاية الفقيه : أولا : بما ورد في التوقيع عن مولانا الصاحب عليه السّلام « 2 » : « اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا » . وأقول تقريبه واضح فإنه عليه السّلام حىّ قد جعل المرجع الفقهاء الذين يروون حديثهم فلا تصل النوبة إلى هذا الاشكال ، ولا ادرى كيف غفل غيره كصاحب المسالك عن هذا الحديث الشريف ولم يتعرض له في إثبات ولاية الفقيه والوجه في عدم التعرض له في المقام من جهة عدم ظهور الرجوع في الحوادث الّا من جهة بيان حكمها لا الحكم القضائي في الموضوع الخاص وان كان هذا خلاف اطلاقها فان المرافعات في الموضوعات حوادث كما أن الاختلاف في الاحكام أيضا كذلك . وثانيا : بما حاصله ان الامام عليه السّلام لا تسقط ولايته علينا فإنه وليّنا حيّا وميّتا وليس موته مثل موت غيره عليه السّلام فيكون له ان ينصب الفقيه حتى بعد وفاته ولكن إذا فرض ان جعلهم يكون موقتا بزمان خاص وهو زمان حياتهم على ما هو ظاهر الحال فيرجع الأمر إلى عدم جعلهم ولاية فيما بعد ذلك ثمّ إذا فرض وجود نص على دوام جعل هذه الولاية ولو بعد الموت كما هو ظاهر نصوص النصب في زمن الغيبة عن الصادق عليه السّلام كما مرّ فإنه عليه السّلام جعل المدار على أن من روى حديثهم ونظر في حلالهم وحرامهم وعرف احكامهم فإنه قاض أو حاكم مطلقا في كلّ زمان فان الامام الذي يجيء بعده يكون المعبر عنه فان حكمهم واحد وكذا امرهم انتهى كلامه بتنقيح منا .
--> ( 1 ) - في الوسائل ج 18 باب 11 من أبواب صفات القاضي ح 1 و 6 . ( 2 ) - في الوسائل ج 18 باب 11 من أبواب صفات القاضي ح 9 .