الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

119

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

فان قلت : أصالة عموم عدم نفوذ حكم أحد على أحد قد خصّصت بمورد الاذن مع الشرط وبعده يكون المرجع عموم هذا العام لا ما ذكرت فان هذا العموم فوق ذاك . قلت : ان العموم قد خصّص بمورد وجود الشرط وبعد فقده ثمّ وجدانه لا شبهة في عدم النفوذ حين فقد الشرط واما النفوذ الثاني لا ندري انه هل يكون شرطه النصب الجديد فنقول : الأصل عدم شرطية ذلك فالمنصب باق بحاله . فتحصل : ان مقتضى الأصل مع الشك في زوال المنصب بقائه وزيادة البحث فيه موكول إلى علم الأصول . ثم إن فائدة البحث في القاضي المنصوب بالنصب الخاص لا تختص بزمن الحضور فقط بل يشمل زمن الغيبة إذا اقتضى النظام الاسلامي والاجتماعي ذلك بولاية فقيه حكم بذلك بحسب العنوان الثانوي وان كان النصب الخاص بالعنوان الأولى في زمن الحضور فقط ولنا ان ندعى النصب العام في زمن الحضور أيضا مع عدم بسط اليد كما مرّ فيما استظهرناه من روايات النصب في زمن الغيبة . في عدم جواز عزل القاضي اقتراحا مسألة : هل يجوز عزل القاضي اقتراحا أم لا ؟ الحقّ انه لا يجوز لغير الامام عليه السّلام ان فرض لغيره الولاية بحسب مصلحة النظام كولىّ فقيه اعلم بالنسبة إلى غيره في الحكومة الاسلامية واما الامام عليه السّلام فإنه لا يفعل ذلك وما هو اقتراح بنظرنا القاصر يكون فيه مصلحة تامة ان فعله عليه السّلام . أقول : عزل القاضي إذا كان من قبل الامام عليه السّلام فهو اعرف بما فعل باىّ وجه كان فان اقتراحه عندنا له مصلحة لا نعرفه وليس لنا بيان وظيفته عليه السّلام وان قال المحقق بعدم جوازه لان ولايته استقرت شرعا فلا تزول تشهيا ويمكن ان يقال : انه ان فرض في الواقع عبثا لا يجوز على الامام عليه السّلام ولكنه لا يفعل العبث فان فعله نعرف انه ليس بعبث في الواقع وان كان كذلك في نظرنا البدوي .