الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
120
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
واما غير الامام عليه السّلام كما إذا فرض النصب الخاص في الحكومة الاسلامية فهو أيضا لا يجوز له العزل بدون أىّ مصلحة فرضت خصوصا ان نصبه كان بلحاظ حفظ النظام والّا فالمجتهد غير محتاج إلى نصب غيره والعزل اقتراحا يكون خلاف النظام بل لا اثر لعزله مع عدم جوازه واما العزل لمصلحة من المصالح فهو جائز إذا اقتضى النظام ذلك . والحاصل : من بيده الأمر يكون بيده العزل والنصب حسب المصالح لا بدونه . في أن القاضي هل ينعزل ببلوغ خبر العزل اليه أو من حين العزل مسألة : عدم نفوذ حكم القاضي هل هو من حين العزل أو من حين بلوغ خبره اليه ؟ فيه خلاف ، لا يبعد القول بالثاني وهو الأقرب نظير الوكالة فعلى هذا لو فرض عزل الحكومة الاسلامية بولاية الفقيه فقيها آخر لا يترك الاحتياط بانفاذ امره إلى وقت بلوغ خبره اليه . أقول : ان صاحب المسالك حكى قولين في أن القاضي ينعزل بالعزل أو ببلوغ الخبر وجعل الأظهر الثاني لعظم الضرر في ردّ قضيته بعد العزل وقبل البلوغ فيكون الحكم فيه أولى من الوكيل الذي لا ينعزل قبل بلوغ الخبر إليه وقال صاحب الجواهر مرجع ذلك إلى استصحاب بقاء نفوذ حكمه إلى حين العزل ولم يرتض هذا لمعلومية استناد ذلك إلى الاذن المعلوم انقطاعه ومن هنا لم يكن اشكال عندهم في الانعزال بمجرد الموت ونحوه قبل البلوغ . أقول : هذا الفرع أيضا يكون فائدته في زمن الحضور ولكن في زمن الغيبة ان قلنا بان المصلحة النظامية الثانوية تقتضى النصب والعزل من قبل الحكومة الاسلامية فايضا يفيد البحث فعدم الفائدة في كلام صاحب الجواهر يكون بالنسبة إلى الحكم الأولى وعندنا لا يخلوا عن فائدة .