الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
115
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
بين البلدين والبلد الواحد وعسر ذلك لا يمنع عن الحكم بموازين القضاء . واما قياس المقام بالخبرين المتعارضين فهو غير تام وان قلنا بشمول اخبار العلاج للفتويين لان الحكم الكلى والحكم في الموضوع الشخصي سيّان لان الحكم بالتخيير على فرضه لا يوجب فصل النزاع لأنّه مع اختيار كلّ واحد منهما ما ينفعه من الحكمين يبقى النزاع بحاله ، هذا مضافا إلى أن الكلام في أنه لا يتم أصل الحكم الذي ما تم مقدماته نعم في أصل حكم الواقعة إذا كان إختلاف بين القاضيين في الفتوى لا بدّ من التخيير مع التساوي في العلم ومع التنازع فيه أيضا فالقرعة هو الفاصل للنزاع ثمّ القاضي الثالث كيف اختار حكم أحدهما فإنه حسب مبانيه لا بدّ ان يتفحص ويصل إلى الواقع ويحكم بحسب رأيه فباىّ دليل يكون هو المختار في ذلك ، نعم لو كان أصل التخيير هو حكم الواقعة يكون للحاكم الاجبار على التسليم لو لم يكن أحدهما أو كلاهما متسلّما ، ثمّ انه لو كان لنا رابع أيضا فهل يجيء البحث في أن الرضاء بحكمه لازم منهما أو لا بدّ من القرعة أيضا أو ان الامر باجراء حكم حاكم آخر من مصالح المسلمين وليس لرضاء المدّعى والمنكر دخل فيه الظاهر أنه بعد الحكم بالتخيير بمعنى ان حكم اللّه هو ذلك فيجب عليهما ويجب الأمر بالعمل عليه من باب الأمر بالمعروف والقاضي الثالث يأمر بذلك من هذا الباب أو يحكم به من باب الحكم في المصالح العامة فتدبر . في إختلاف المدّعى والمنكر في القاضيين المتساويين من جهة إختلاف فتواهما مسألة : إذا كان إختلاف المدّعى والمنكر في القاضيين المتساويين من جهة إختلاف فتواهما فلا بدّ في القضاء أيضا من القرعة أو تقديم من يختاره المدعى وان كان في التقليد بالخيار . ثم لا يخفى عليكم كما تقدم الإشارة إليه آنفا ان منشأ إختلاف المدّعى والمنكر