الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

116

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

اما ان يكون الاغراض الدنيوية بزعمهما من غير ناحية إختلاف الفتوى في المجتهدين المتساويين واما ان يكون من جهة اختلافهما في الفتوى فيكون نزاعهما من جهة ان فتوى أحدهما بنفع أحد المدعيين وبضرر الآخر وقد تقدم الحكم في المورد الاوّل والمورد الثاني أيضا يكون مثله فإنهما في التقليد وان كانا بالخيار في الرجوع إلى أيّهما شاءا في الاحكام ولكن حيث لا يحصل فصل الخصومة الّا باختيار أحدهما فلا بدّ من القرعة أو اختيار من يختاره المدّعى على التفصيل السابق . في خروج القاضي عن واجدية الشرائط مسألة : إذا فقد القاضي المنصوب بالنصب الخاص الشرائط المعتبرة بعد ما كان واجدا لها مثل صيرورته مجنونا أو فاسقا أو زال ملكة اجتهاده ينعزل بذلك ان طال المدة عرفا واما إذا كانت المدة قليلة كإغماء أو جنون ساعات أو يوم أو أكثر بحيث لا يراه العرف مضرا بهذا المنصب فهو باق على منصبه وان لم ينفذ حكمه في هذا الحال واما المنصوب بالنصب العام كما في زمن الغيبة فيدور منصبه مدار الشروط فإذا رجع إليها بعد الزوال رجع إلى منصبه . أقول : لا شبهة ولا ريب في أن الظاهر من أدلة الشرطية هو ان حدوث الشرط موجب لحدوث المشروط وزواله موجب لزواله ، فعلى هذا لا يبقى إشكال في أصل هذه المسألة وهو انعزال القاضي بفقده الشرائط عن المنصب سواء كان منصوبا بالنصب العام أو بالنصب الخاص فعلى الثاني لا يلزم ان يعزله الامام عليه السّلام مثلا أو الحكومة الاسلامية ان قلنا بأنها أيضا لها المنصب والعزل بولاية الفقيه فعلى هذا لو حكم بعد فقد الشرط لا ينفذ حكمه . ولكن الكلام في أنه إذا عاد إلى الشرط مثل إفاقة المجنون وحصول ملكة العدالة فهل يرجع إلى منصبه أو لا بدّ من نصبه ثانيا ؟ قد يقال كما في الجواهر انه لا بدّ من نصبه ثانيا لان الأصل عدم ما عدم والمراد