الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

113

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

أيضا غير موجب لتقديمه لان الآخر أيضا بعد الادّعاء عليه يكون له حق الجواب والاستخلاص من يده فله ان يرجع إلى الحاكم ابتداء لذلك وهذا كلام متين . ثم قال : انه بعد لا بدّ ان نرجع إلى مقتضى القاعدة فاختار القرعة مع عدم أعلمية أحدهما إذا أراد كلّ واحد منهما الرجوع إلى قاض معيّن الّا ان يكون الإجماع المتقدم ثابتا ، أقول : وكأنه لم يثبت عنده الإجماع ولو ثبت أيضا يكون سنديا . ولا يخفى ان هذا الكلام يكون في مورد يكون أحدهما مدعيا فقط والآخر منكرا واما إذا كان عنوان المدّعى صادقا عليهما فقال بأنه لا إشكال في القرعة لان الإجماع بالنسبة اليهما صادق وليس الفصل به ومثل ذلك بان يزوّج الباكرة الرشيدة نفسها لرجل على فرض جواز ذلك وزوّجها أبوها لرجل آخر فتنازع الرجلان في زوجيتها فيكون كلّ واحد منهما مدعيا من وجه ومنكرا من وجه . أقول : يكون المراد هو عدم ثبوت العقد منهما وادعاه كلّ واحد منهما ويكون المستند ما ذكر أي يقول أحدهما ان عقدي اسبق ويخالفه الآخر والّا فعلى فرض ثبوت العقد منهما فالأسبق هو الزوج ولو تقارنا بطلا لعدم الترجيح لعقد واحد منهما على الآخر واما ما قيل من أن هذا المثال في الشبهة الحكمية والمثال الآتي في الشبهة الموضوعية فهو غير صحيح لان الاختلاف في أن الباكرة لها عقد نفسها أم لا اجتهادا أو تقليدا لا يصلح بالقرعة بل لهذا بحث آخر وكيف كان فما وقع مقدما يكون المدار عليه وليس لنا ان نقول ببطلانه والمثال الآخر أقرب وهو ان يدعى كلّ واحد على ما في يد ثالث وهو ينكرهما فهما مدعيان وهو منكر فعلى هذا لا مجال لادعاء الإجماع والقرعة لكلّ امر مشكل . في سبق أحدهما إلى الحاكم مسألة : لو سبق أحدهما إلى الحاكم فحكم بدون حضور الآخر لا ينفذ حكمه الا إذا كان الآخر ممتنعا عن الحضور عند الحاكم مطلقا لا هذا الحاكم الخاصّ فيأتي في حقه الحكم على الغائب من غير فرق بين كونهما في بلدين أو بلد واحد .