الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

107

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

ادّعاء المدّعى وفي غير هذا المورد لا بدّ من ملاحظة نصّ أو إجماع أو سيرة لو كان والّا فلا بدّ من إقامة البينة ، واما ثانيها وثالثها وان كان لهما نحو ظهور في الشياع ولكن كان الظهور ضعيفا ولكن يمكن تقويته بالسيرة التي تكون دليلا آخر على حجية الشياع على فرض تماميتها . فنقول : الدليل الثاني السيرة المستمرة المتصلة إلى زمن المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين كما عن الجواهر وغيره . ولكن فيها عندنا نظر فان وجودها في بعض الموارد ثابت ولكن السيرة بعنوان انه كلما كان شايعا بين الناس يكون مقبولا عندهم فهو ممنوع وقد مرّ ان المحقق الخراساني قد جمع بين مثل قصة إسماعيل وما ورد من تكذيب السمع والبصر وتصديق المنكر وتكذيب المؤمنين بما يرجع إلى امر اخلاقى وان الشارع لا يشاء ان يكون الناس بعضهم في وجه بعض من جهة قبائحهم وإثبات الجرم وجزائه منوط بالمحاكم القضائية وما يرجع من ضرر العاصي إلى الناس لهم ان يمنعوه منه بان لا يأتمنوه على أمانة وأمثال ذلك . وفي خصوص بعض الموارد قد مرّ وجود السيرة كموارد الانساب والذبائح فان الناس لا ينكرون على من يدعى ان فلانا ابنه ولا ينكرون القصاب حيث يدعى ان الذبح قد حصل شرعيا وهذا لا يثبت حجية الشياع بالكلية . واما خصوص الولاية ففي بعض الموارد يمكن ان يكون السيرة على القبول من جهة احرازهم ان القاضي لا داعى له على الكذب أو انه حيث يثبت كذبه سريعا لا يكذب والناس لا يتواطون على الكذب في ذلك فإن كان المورد مورد الاتهام لا يقبلون ذلك . فتحصل : ان الشياع والاستفاضة لا دليل على حجيتهما بالعنوانين في مورد حصول الظن منه واما في صورة حصول العلم فالعلم بنفسه حجة لا كلام فيه .