الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
108
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
اثبات النسب بالاستفاضة قال المحقق : « وكذا تثبت بالاستفاضة النسب ولو من طرف الام على الأصحّ والملك المطلق والموت والنكاح والوقف والعتق » . أقول : قد تحصل مما تقدم عدم دليل تام على حجية الاستفاضة مطلقا كما نسب إلى صاحب الرياض وان المدار على وجود السيرة في الموارد بخصوصها والموارد المذكورة في المتن المتقدم بعضها يكون السيرة على قبول الشهادة فيه ولم يردع عنه كما أن الدارج على جمع قول عدة من الناس في إثبات الملك المطلق ويسمونه بالاستشهاد المحلى وقد يعارض هذا الشياع باليد على الملك من غير المدّعى فلا بدّ من العلاج كما أنه كذلك بالنسبة إلى النسب بل نفس ادعاء المدعى فيه وفي مثل الموت والنكاح والعتق والإرث يقبل في ذلك إذا لم يكن في البين معارض والسيرة على القبول فيما ذكر . بل لنا ان ندعى ان الخبر الواحد في مورد عدم التعارض حجة في الموضوع إذا كان موثقا على التحقيق وبعض ما ذكر في مرسلة يونس وما في متن المحقق من هذا القبيل بل مرسلة يونس من هذا الوجه يمكن كونها مؤيدة لمذهب من يقول بكفاية الواحدة في الموضوعات إذا لم يكن في باب المرافعات والاحتياج إلى شاهدين يكون مختصا ببابها كما أن الأوقاف تثبت بالشياع إذا لم يكن المعارض للمدعى في الدعوى والّا فلا بدّ من ملاحظة دليل الطرفين ومثل النسب وان لم يكن مما يمكن الشهادة فيه غالبا الّا من بعض النساء في بعض الأمكنة ولكنه مع عدم المعارضة يثبت بقول مدعيه وبالشياع ومثل الوقف أيضا يثبت بالشياع كسائر الاملاك بعد عسر الشهادة على أصل الوقف بعد مضى زمان طويل ولكن إذا لم يكن هذا مزاحما بشياع آخر أو بيّنة على العدم . فتحصل : انه لا بدّ من الدقة في أن السيرة في أىّ من الموارد موجودة وفي أىّ منها غير موجودة وان بابه هل كان باب خبر الواحد في الموضوع بدون المرافعة