الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
102
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
ربط بالشياع الذي هو أحد طرق المأمونية ولكن الصدر يمنع عن هذا الظاهر فيكون اظهر في قبول قول المدعى . وكيف كان : فدلالتها على حجية الاستفاضة غير تامة عندنا وان كان دلالتها على قبول قول مدّعى الولاية على القضاء تامة فإذا فرضنا العمل بمضمونها يكون ذلك مع الشياع أولى بالقبول هذا بحسب الدلالة . واما بحسب السند فهي مرسلة بتعبير صاحب الجواهر ويونس بن عبد الرحمن وان كان من أصحاب الإجماع ولعلّه لذلك لم يبحث في الجواهر عن سندها ولكن إجماع الكل على تصحيح ما يصح عن أصحاب الإجماع ممنوع مع الاشكال في ذلك من جهة ان أصحاب الإجماع لا ينقلون الّا عن ثقة عندهم لا عندنا الّا ان يكون قبولهم لخبر كإخبارهم بوثاقة الراوي والعمدة عدم الإجماع كما حرّره في معجم الرجال « 1 » . ومن طريق الشيخ الطوسي مسندة عن علي بن إبراهيم كما ذكره صاحب الوسائل ولكن في السند الذي ذكره في الوسائل يكون الراوي عن يونس محمد بن عيسى ابن عبيد يقطينى وهو قد وثّقه النجاشي وضعّفه الشيخ لأنه يذهب مذهب الغلاة ولكن الغلوّ لا يمنع عن الوثاقة في الحديث عندنا ، وقيل رأى النجاشي مقدم على رأى الشيخ عند التعارض لأنه اضبط ولكن الجمع بان يقال تضعيف الشيخ يكون من جهة الغلوّ وتوثيق النجاشي يكون من جهة عدم مضرية ذلك بالوثوق فمن هو قائل بمرتبة فوق ما يكون مرتبة الامام عليه السّلام وان كان فاسد المذهب ولكن لا ينسب الكذب إلى الامام عليه السّلام بالأولوية لشدة اعتقاده بمن يخبر عنه الّا ان يكون له فسق آخر يمنع عن صدقه وهو خارج عن محل الكلام . فتحصل : ان الرواية لو تم سندها لا يتم دلالتها على حجية الشياع بل دلالتها على أن ادّعاء المدّعى في الموارد التي لا داعى له على الكذب كالموارد الخمسة التي ذكر فيها يقبل قوله والسيرة العقلائية على هذا مسلمة وهذه الرواية امضاء لها مع أن عدم الردع كاف في حجّيتها فتكون هذه نظير الشهرة الجابرة للضعف .
--> ( 1 ) - ج 1 .