الشيخ محسن العراقي

69

الولاية الإلهية وولاية الفقيه

من مواصفات القادة الإلهيين فليراجع . اما المقدّمة الثانية : وهي « ان الوليّ الّذي يمكن عقلا ان يطبّق من خلاله توحيد الطاعة للّه عزّ وجلّ في المجتمع في عصر الغيبة ، ليس إلّا الفقيه العادل » . فهي واضحة تمام الوضوح ، فقد ذكرنا في الفصل الثالث ان القائد الإلهي الذي تتحقق من خلاله الطاعة للّه عزّ وجلّ لا يمكن أن يكون إلّا عالما بكل ما اراده اللّه تعالى من الانسان في مختلف شؤون الحياة ، وهذا بطبيعة الحال ، ينحصر مصداقه في عصر الغيبة في الفقيه العالم بالشريعة الاسلامية علما مستوعبا عن دقة وفهم ، ولا يمكن ان يكون - أيضا - إلّا عادلا ملتزما في عمله وسلوكه بشريعة اللّه التزاما كاملا ليكون مأمونا من الزيغ فلا تؤدّي طاعته إلّا إلى طاعة اللّه عزّ وجلّ ولا اتّباعه الّا إلى اتّباع ما شرّع اللّه تعالى في شأن الانسان . وعندما تصحّ عندنا المقدمتان السالفتان نجد أنفسنا بين امرين ، بين ان نرفع اليد عن الطاعة للّه عزّ وجلّ والتوحيد العملي له في حياتنا الاجتماعية في عصر الغيبة ( اى نرفع اليد عن تطبيق الاسلام في عصر الغيبة ) وهذا ضروري البطلان في الشريعة الاسلامية بل وفي كل الشرائع الالهيّة . وبين الالتزام بالطاعة للّه في الحياة الاجتماعية وتطبيق التوحيد العملي والخضوع للّه في المجتمع البشري . وطريقه منحصر في نصب الفقيه العادل لولاية الامر من قبل اللّه عزّ وجلّ ، فنستدلّ بعقولنا