الشيخ محسن العراقي

46

الولاية الإلهية وولاية الفقيه

وقوله تعالى : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ « 1 » . وقد نزلت الآية تؤكد على النبي صلّى اللّه عليه وآله ابلاغ الامّة بامامة علي عليه السّلام بعد رجوعه صلّى اللّه عليه وآله من حجة الوداع . وهنا توقّف الرسول صلّى اللّه عليه وآله وتوقّف المسلمون معه في مكان يدعى بالغدير فصدع بما أمره اللّه به في حشد حاشد من المسلمين . وقد توجه الرسول صلّى اللّه عليه وآله في خطبته التأريخية هذه إلى المؤمنين قائلا : « ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى . فقال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره ، واخذل من خذله » « 2 » .

--> هذه الآية من كتاب أسباب النزول للامام الواحدي ، وقد اخرجه الخطيب في المتفق ( وهو الحديث 5991 من أحاديث كنز العمال 6 : 391 وقد أورده في منتخب الكنز أيضا ، فراجع ما هو مطبوع من المنتخب من مسند أحمد في 6 : 38 في الهامش ) وراجع حديث علي ، مسندى ابن مردويه وأبي الشيخ ، وان شئت فراجعه في كنز العمال ( فهو الحديث 6137 في 6 : 405 ) . ( 1 ) سورة المائدة : 67 . وقد جاء في الغدير 1 : 214 - 223 التصريحات والنصوص الّتي رواها مفسرا من كبار مفسّرى أهل السنة حول نزول هذه الآية بمناسبة الغدير ونكتفي هنا بما نقله عن الشيخ محمد عبده في تفسير المنار 6 : 463 قال : روى ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن أبي سعيد الخدري : أنّها نزلت يوم غدير خم في علي بن أبي طالب . ( 2 ) اخرج الإمام أحمد من حديث زيد بن أرقم في مسنده ( 4 : 372 ) قال : نزلنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، بواد يقال له : وادي خم ، فامر بالصلاة فصلاها بهجير ، قال :