الشيخ محسن العراقي
47
الولاية الإلهية وولاية الفقيه
وبهذه المناسبة نزلت الآية الأخرى أيضا : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً « 1 » . وهذا الحدث التاريخي العظيم متفق عليه بين المسلمين وقد تواتر نقله في كتب الفريقين ومن أراد الاطلاع التفصيلي على جزئيات الحادث وعلى المصادر التي تضمنت نقله فعليه بمراجعة الكتب التي تناولت الموضوع بالبحث كالمراجعات والغدير وغيرهما « 2 » . وقال تعالى أيضا : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 3 » . وقد اتفق المسلمون على نزولها في علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وانهم أهل البيت المقصودون في هذه الآية
--> فخطبنا ، وظلل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، بثوب على شجرة سمرة من الشمس ، فقال : ألستم تعلمون أو لستم تشهدون انّي أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى ، قال : فمن كنت مولاه ، فعلي مولاه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه . ويراجع التفصيل إلى مراجعات السيد شرف الدين ، وكتاب الغدير للعلامة الأميني 1 : 9 فما بعد . ( 1 ) سورة المائدة : 3 . وقد ذكر الأميني في الغدير 1 : 230 - 237 تصريحات ستة عشر مفسرا من كبار مفسري أهل السنة ان الآية نزلت في يوم غدير خم في علي عليه السلام ونكتفي هنا بما رواه الحافظ أبو القاسم الحاكم الحسكاني بسنده عن أبي سعيد الخدري ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لما نزلت هذه الآية : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ، قال : اللّه أكبر على اكمال الدين واتمام النعمة ورضى الرب برسالتي ، وولاية علي ابن أبي طالب من بعدي ، وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله . ( الغدير 1 : 233 ) . ( 2 ) راجع نص الرواية بمصادرها من أهل السنّة في كتاب الغدير الجزء الأوّل الصفحة 9 - فما بعد . ( 3 ) سورة الأحزاب : 34 .