السيد محمد حسن الترحيني العاملي
523
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
على بقائه عندنا لولا النص على كونها محكمة . ( ولو ذهب ضوء العين مع سلامة الحدقة ( 1 ) قيل ) في طريق الاقتصاص منه بإذهاب بصرها مع بقاء حدقتها : ( طرح على الأجفان ) أجفان الجاني ( قطن مبلول وتقابل بمرآة محماة مواجهة الشمس ) بأن يفتح عينيه ، ويكلّف النظر إليها ( حتى يذهب الضوء ) من عينه ( وتبقى الحدقة ) . والقول باستيفائه على هذا الوجه هو المشهور بين الأصحاب ، ومستنده رواية رفاعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « إن عليا عليه السّلام فعل ذلك في من لطم عين غيره فأنزل فيها الماء وأذهب بصرها » وإنما حكاه قولا للتنبيه على عدم دليل يفيد انحصار الاستيفاء فيه ، بل يجوز بما يحصل به الغرض من إذهاب البصر ، وإبقاء الحدقة بأي وجه اتفق ، مع أن في طريق الرواية ضعفا وجهالة ( 2 ) يمنع من تعيين ما دلت عليه وإن كان جائزا .
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب قصاص الطرف حديث 1 .