السيد محمد حسن الترحيني العاملي
455
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
زائد عليه ، كنصل منصوب في عمق البئر الذي يقتل غالبا ، ولأن البحر مظنة الحوت ، فيكون قصد إلقائه في البحر كقصد إلقامه الحوت ( 1 ) . ووجه العدم أن السبب الذي قصده لم يقتل به والذي قتل به غير مقصود فلا يكون عمدا وإن أوجب الدية . وحكاية المصنف له قولا يشعر بتمريضه . وقد قطع به العلامة ، وهو حسن ، لأن الغرض كون الإلقاء موجبا للضمان كما ظهر من التعليل ( 2 ) . وكذا الخلاف ( 3 ) لو التقمه الحوت قبل وصوله إلى الماء من حيث إن الإلقاء في البحر إتلاف في العادة ( 4 ) . وعدم قصد إتلافه بهذا النوع ( 5 ) والأول أقوى ( 6 ) . ( أو أغرى به كلبا عقورا فقتله ولا يمكنه التخلص ) منه ( 7 ) . فلو أمكن بالهرب أو قتله أو الصياح به ونحوه فلا قود ، لأنه أعان على نفسه بالتفريط . ثم