السيد محمد حسن الترحيني العاملي
380
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
( ولو أخرجه ) أي أخرج النصاب ( من الحرز الواحد مرارا ) ( 1 ) بأن أخرج كل مرة دون النصاب واجتمع من الجميع نصاب ( قيل : وجب القطع ) ذهب إلى ذلك القاضي ابن البراج ، والعلامة في الإرشاد ، لصدق سرقة النصاب من الحرز فيتناوله عموم أدلة القطع ، ولقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من سرق ربع دينار فعليه القطع ( 2 ) . وهو متحقق هنا . وقيل : لا قطع مطلقا ( 3 ) ما لم يتحد الأخذ ، لأصالة البراءة ، ولأنه لما هتك الحرز وأخرج أقل من النصاب لم يثبت عليه القطع ، فلما عاد ثانيا لم يخرج من حرز ، لأنه كان منبوذا قبله فلا قطع ، سواء اجتمع منهما معا نصاب أم كان الثاني وحده نصابا من غير ضميمة . وفرّق العلامة في القواعد بين قصر زمان العود ، وعدمه فجعل الأول بمنزلة المتحد ، دون الثاني . وفصّل في التحرير فأوجب الحد إن لم يتخلل اطلاع المالك ولم يطل الزمان بحيث لا يسمى ( 4 ) سرقة واحدة عرفا . وهذا أقوى ( 5 ) ، لدلالة العرف على اتحاد السرقة مع فقد الشرطين وإن تعدد الإخراج . وتعددها ( 6 ) بأحدهما . [ الحادية عشرة - الواجب قطع الأصابع الأربع ] ( الحادية عشرة - الواجب ) ( 7 ) في هذا الحد أول مرة ( قطع الأصابع الأربع )