السيد محمد حسن الترحيني العاملي
375
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
( ولو ردّ المكره ) على الإقرار ( 1 ) ( السرقة بعينها لم يقطع ) على الأقوى ، لأن وجود العين في يده لا يدل على السرقة ، والإقرار وقع كرها فلا يعتد به . وقيل : يقطع ، لأن ردها قرينة السرقة كدلالة قيء الخمر على شربها ولحسنة سليمان بن خالد عن الصادق عليه السّلام في رجل سرق سرقة فكابر عنها فضرب فجاء بها بعينها هل يجب عليه القطع ؟ قال : نعم ولكن لو اعترف ولم يجيء بالسرقة لم تقطع يده ، لأنه اعترف على العذاب . ولا يخفى ضعف العمل بالقرينة ( 2 ) في هذا الباب ، والفرق بين القيء والمجيء بالسرقة ، فإن القيء يستلزم الشرب ، بخلاف المتنازع فيه فإنه أعم منه . وأما الخبر فظاهر الدلالة ، إلا أن إثبات الحكم به مجردا مشكل ( 3 ) . . ( ولو رجع ) عن الإقرار بالسرقة اختيارا ( بعد الإقرار مرتين لم يسقط الحد ) ( 4 ) ، لثبوته بالإقرار السابق فلا يقدح فيه الإنكار كغيره من الحدود .
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب حد السرقة حديث 1 .