السيد محمد حسن الترحيني العاملي

348

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

الشارع ( 1 ) نوعا خاصا من التأديب ، لكونه لطفا وإن شارك خطاب التكليف في بعض أفراده ( 2 ) . ولو سرق المجنون حال إفاقته لم يسقط عنه الحد بعروض الجنون واحترزنا بالاختيار عما لو أكره على السرقة فإنه لا يقطع . وشمل إطلاق الشرطين ( 3 ) الذكر والأنثى ( 4 ) ، والحر والعبد ( 5 ) إلّا على وجه يأتي ، والبصير والأعمى ( 6 ) ، والمسلم والكافر ، لمسلم وكافر إذا كان ماله محترما ( ولا ) قطع ( على من سرق من غير حرز ) كالصحراء ، والطريق ، والرحا ، والحمام ، والمساجد ، ونحوها من المواضع المنتابة والمأذون في غشيانها مع عدم مراعاة المالك لماله ( ولا من حرز ) في الأصل ( بعد أن هتكه غيره ) ( 7 ) بأن فتح قفله ، أو بابه ، أو نقب جداره فأخذ هو . فإنه لا قطع على أحدهما ، لأن المهتّك لم يسرق والسارق لم يأخذ من الحرز ( ولو تشاركا في الهتك ) بأن نقباه ولو بالتناوب عليه ( فأخرج أحدهما المال قطع المخرج خاصّة ) ( 8 ) ، لصدق هتكه الحرز وسرقته منه ، دون من شاركه في الهتك . كما لو