السيد محمد حسن الترحيني العاملي
311
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
قال : « إن أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل واحد منهم حدا » . وإنما حملناه على ما لو كان القذف بلفظ واحد مع أنه أعم ( 1 ) جمعا بينه وبين صحيحة الحسن العطار عنه عليه السّلام في رجل قذف قوما جميعا قال عليه السّلام : بكلمة واحدة ؟ قلت : نعم ، قال : يضرب حدّا واحدا فإن فرّق بينهم في القذف ضرب لكل واحد منهم حدا بحمل الأولى ( 2 ) على ما لو كان القذف بلفظ واحد ( 3 ) والثانية على ما لو جاءوا به مجتمعين . وابن الجنيد ( رحمه اللّه ) عكس فجعل القذف بلفظ واحد موجبا لاتحاد الحد مطلقا ( 4 ) ، وبلفظ متعدد موجبا للاتحاد إن جاءوا مجتمعين ، وللتعدد إن جاءوا متفرقين ، ونفى عنه في المختلف البأس محتجا بدلالة الخبر الأول ( 5 ) عليه وهو أوضح طريقا . ( 6 ) وفيه نظر ( 7 ) ، لأن تفصيل الأول ( 8 ) شامل للقذف المتحد والمتعدد فالعمل به يوجب التفصيل فيهما ( 9 ) .