السيد محمد حسن الترحيني العاملي
251
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
بتمريضه . إذ لا يتجه توقفه في الكراهة . وهل يختص الحكم بالحد الذي أقيم على المحدود ، أو مطلق الحد ؟ إطلاق العبارة وغيرها يدل على الثاني . وحسنة زرارة عن أحدهما عليه السّلام قال : أتى أمير المؤمنين عليه السّلام برجل قد أقرّ على نفسه بالفجور فقال أمير المؤمنين عليه السّلام لأصحابه : اغدوا غدا عليّ متلثمين فغدوا عليه متلثمين فقال لهم : من فعل مثل فعله فلا يرجم فلينصرف ( 1 ) ، تدل على الأول ، وفي خبر آخر عنه ( 2 ) عليه السّلام في رجم امرأة أنه نادى بأعلى صوته : يا أيها الناس إن اللّه تبارك وتعالى عهد إلى نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليّ بأنه لا يقيم الحد من للّه عليه حد فمن كان للّه عليه حد مثل ما عليها فلا يقيم عليها الحد ( 3 ) وصدر هذا الخبر يدل بإطلاقه على الثاني ( 4 ) وآخره يحتملهما ( 5 ) وهو على الأول أدل ، لأن ظاهر المماثلة اتحادهما صنفا ( 6 ) . مع احتمال إرادة ما هو أعم . فإن مطلق الحدود متماثلة في أصل العقوبة . وهل يفرق بين ما حصلت التوبة منها ( 7 ) ، وغيره ؟ ( 8 ) ظاهر الأخبار والفتوى ذلك ، لأن ما تاب عنه فاعله سقط حق اللّه منه . بناء على وجوب قبول التوبة فلم يبق للّه عليه حد . ويظهر من الخبر الثاني ( 9 ) عدم الفرق ، لأنه قال في آخره : فانصرف الناس