السيد محمد حسن الترحيني العاملي
179
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
في شرع الإسلام فلا يجوز لحاكمهم ( 1 ) أن يرتب عليه ( 2 ) أثرا . وقال الشيخ وجماعة ( 3 ) : يتوارثون بالصحيحين والفاسدين ، لما رواه السكوني عن علي عليه السّلام : « أنه كان يورّث المجوسي إذ تزوج بأمه ، وأخته ، وابنته من جهة أنها أمه وأنها زوجته ( 4 ) » ، وقول الصادق عليه السّلام لمن سبّ مجوسيا وقال : إنه تزوج بأمه - : « أما علمت أن ذلك عندهم هو النكاح » ( 5 ) بعد أن زبر السابّ . وقوله عليه السّلام : « إن كل قوم دانوا بشيء يلزمهم حكمه » ( 6 ) . وقال الفضل بن شاذان وجماعة منهم المصنف في هذا المختصر ( 7 ) والشرح ( 8 ) : ( إنّ المجوس يتوارثون بالنسب الصحيح والفاسد ، والسبب الصحيح لا الفاسد ) . أما الأول ( 9 ) فلأن المسلمين يتوارثون بهما حيث تقع الشبهة ، وهي ( 10 ) موجودة فيه ( 11 ) . وأما الثاني ( 12 ) فلقوله تعالى : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ ( 13 ) وَقُلِ