السيد محمد حسن الترحيني العاملي
145
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
الذكور دون الإناث ، فإن لم يكن له ولد ذكور ورثه عصبته ، دون غيرهم ، وإن كان امرأة ورثه عصبتها مطلقا ( 1 ) . والمصنف في الدروس اختار مذهب الشيخ في الخلاف ( 2 ) ، وهو كقول النهاية إلا أنه جعل الوارث للرجل ذكور أولاده وإناثهم ، استنادا في إدخال الإناث إلى رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السّلام : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دفع ميراث مولى حمزة إلى ابنته » ( 3 ) وإلى قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الولاء لحمة كلحمة النّسب » ( 4 ) ، والروايتان ضعيفتا السند ، الأولى بالحسن بن سماعة ( 5 ) ، والثانية بالسكوني ( 6 ) مع أنها عمدة القول الذي اختاره هنا وجعله المشهور . والعجب من المصنف كيف يجعله هنا مشهورا وفي الدروس قول الصدوق خاصة ، وفي الشرح قول المفيد ( 7 ) وأعجب منه أن ابن إدريس مع اطراحه خبر الواحد الصحيح تمسك هنا بخبر السكوني محتجا بالإجماع عليه مع كثرة الخلاف ، وتباين الأقوال ، والروايات . ولو اجتمع مع الأولاد الوارثين أب ( 8 ) شاركهم على الأقوى ( 9 ) . وقيل : الابن أولى ( 10 ) ،