السيد محمد حسن الترحيني العاملي
84
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
لأن مقتضاها ( 1 ) إثبات الولاية بعد الموت ( 2 ) وحينئذ ( 3 ) فترتفع أهليته ( 4 ) عن الإذن والولاية ، ويصير التصرف متعلقا بحق غير المستنيب ( 5 ) من طفل ، ومجنون ، وفقير ، وغيرهم فيكون أولى باعتبار العدالة من وكيل الوكيل ( 6 ) ، ووكيل الحاكم ، على مثل هذه المصالح . وبذلك ( 7 ) يظهر ضعف ما احتج به نافي اشتراطها ( 8 ) من أنها ( 9 ) في معنى الوكالة ، ووكالة الفاسق جائزة اجماعا وكذا استيداعه ، لما عرفت ( 10 ) من الفرق بينها ( 11 ) ، وبين الوكالة ، والاستيداع ، فإنهما متعلقان بحق الموكل والمودع ، وهو مسلّط على إتلاف ماله فضلا عن تسليط غير العدل عليه ، والموصي إنما سلطه على حق الغير ، لخروجه ( 12 ) عن ملكه بالموت مطلقا ( 13 ) ، مع أنا نمنع أن مطلق الوكيل والمستودع لا يشترط فيهما العدالة ( 14 ) .